ـ [النقّاد] ــــــــ [18 - 11 - 04, 12:32 م] ـ
الأخ (عبد الله الراشد) .. ربما كان من الأفضل لك لو كتبتَ هذه المشاركة باسمك الآخر (يحيى القطان) ؛ لأنك حين تكتب بذاك الاسم تبدو أقل حدةً وانفعالًا وتهجمًا , وإن كانت بعض المفردات النابية تأبى أن تفارق لوحة مفاتيحك بأي اسمٍ كتبتَ ..
أقول: ربما كان ذلك من الأفضل لك؛ لأنك كنت حينها ستحظى بجوابٍ علميٍّ يعينك على فهم كلامي الذي يظهر أنه ارتفع عن مستوى فهمك , ثم ليعينك على فهم كلام أهل العلم الذي ظننتَ أنه يعارضه ..
وهذا هو كلامي بتمامه إن رغبتَ في النقاش حوله بأدبٍ وموضوعية:
وتحقيق الكتب اليوم هو بمنزلة الرواية فيما مضى , فقد عادت إلينا بإهاب جديد ..
ولو طبقنا نظرية المحدثين المتقدمين في نقد الرواة والمرويات على المحققين اليوم وتحقيقاتهم , لخرجنا بمنهجٍ بيِّن المعالم واضح القسمات , منهجٍ مشرقٍ لا ظلمة فيه , وأمينٍ لا محاباة عنده ..
فالنظر إلى الخطأ ودرجته , واحتمال وروده , وكثرته وقلته , وما يحتف به من القرائن التي لا تكاد تنتهي = هو السبيل لتمييز موضع المحقق من الضبط وضده ..
ومن لم يستوعب فهمه مثل قول الدارقطني عن حديث أخطأ فيه أحدهم: «هذا حديث يسقط مائة ألف حديث» , وقول شعبة عن حديث عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي في الشفعة: «لو جاء عبد الملك بآخر مثله لرميت بحديثه» = فلن يستطيع فهم ما نحن فيه ..