وكلام النّحّات الذي نقله ابن خلفون، موجود في كتابه"معرفة رجال البخاري" (46، 45، 131) بنصّه وفصّه، إلا أن عمرو بن عباس تصحّف اسم أبيه إلى (عياش) !
وقد ابتلي (النّحّات) ؛ فحُرِّف تحريفات أخرى، وقد أعان على ذلك أسباب؛ منها: أنه مغمور، غير مشهور.
فقد وجدت في"الإكمال"2/ 397 لمغلطاي:"... قال أبو جعفر النجار (!) ...".
كذا هو مثبت في المطبوع، مع أن المعلّقين أحالا على"المعلم"لابن خلفون!!
بل لقد رأيتُ المعلقَيْن زعما 2/ 409 أن ابن خلفون نقل توثيق بشر المروزي عن أبي جعفر النجار!!
ولم يثبت المعلّقان على وجه واحد؛ فتارة يثبتانه على الصواب 1/ 70، 97، و مرّة 1/ 34 لا يجزمان، بل يتركان الأمر على الاحتمال، ثم طال عليهما العهد؛ فحرّفاه 2/ 397، 409 إلى النجار!!
وممّا ابتُلي به (النحات) : أن تسلّط محمد زينهم (رأس المصحّفين المحرّفين في عصرنا) على كتاب حوى ترجمة نادرة مختصرة له؛ فقد رأيته حرَّفه في نشرته المحرَّفة من"نزهة الألباب"إلى النّجّاب!
ومن فواقر هذا الصّحفيّ الدّعيّ الغبيّ العييّ المحرّف المصحّف: أنه أراد التعريف بابن الجارود، المصنف المشهور؛ فزعم ص 14 (5) أنه عبد الحميد بن المنذر بن الجارود!
وفي نزهة الألباب ص15ـ16 .. أن كعب بن مالك كان بينه و بين عبد الله بن أبي حدرد شيء ...
فجزم (زينهم) أنه عبد الرحمن (!) بن أبي حدرد التابعي الذي يروي عن أبي هريرة!
وهذا خلط وخبط، والصواب أنه: عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، الصحابي الشهير.
ونقل ابن حجر ص16 عن"الكنى"للدّولابيّ، فزعم زينهم أن الدولابي هو: محمد بن الصباح، وهذا تخليط له أطيط!
ونقل في النزهة ص19 أن شعبة قال ليحيى بن سعيد: يا أحول! ما تقول في كذا؟
فذكر المعلق أن يحيى هو: ابن سعيد بن أبان الأموي! وهذا غلط وخلط، و الصواب ـ بلا ارتياب ـ أنه: القطان!
ولمّا ذكر ابن حجر ص24 مصعب بن الزبير ـ وهو تابعي شهير ـ، زعم زينهم أنه مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله ابن الزبير (ت234) !!
ومن عجائب التحريفات الواقعة في نشرته: ما في ص24:"ذكره أبو يعلى بن القرافي طبقات، الحنابلة ..."!!!
ثم قال زينهم ـ معرّفا بأبي يعلى هذا! ـ:
"هو: أبو يعلى محمد بن محمد بن محمد ..."!
وهذا كله تخليط؛ فأبو يعلى محمد هذا، هو حفيد القاضي أبي يعلى، وقد توفي سنة (560) بعد جدّه بـ (102) سنة، و مؤلف الطبقات هو عمُّه أبو الحسين، و أمّا القرافي (!) فتصحيف عن"... الفرّاء في طبقات ..."!
وأراد زينهم ص24 أن يُعرّف بابن بشكوال؛ فزعم أنه: خلف بن القاسم بن سهل (ت393) !
وهذا خلط فاضح، وخبط فادح، والصّواب أنه: خلف بن عبد الملك، المتوفّى سنة (578) ، بعد سميّه خلف بن القاسم بـ (185) سنة!!
1 ـ وقد تصحّف إلى (الزهراني) ؛ فلذلك لم يعرفه الأخ بدر العمرانيّ، وقال: لم أقف له على ترجمة، فيما راجعتُ من كتب الرجال.
2 ـ وقد سمع بها صحيح البخاري من محمد بن عمر بن شبويه المروزيّ، وسمع بها ـ أيضا ـ من أبي الفيض أحمد بن محمد المروزيّ، ومن عليّ بن محمد التّرابيّ، وذكر الوهرانيّ أنّه كان إماما في الحديث، وحكى عنه قصّة طريفة مستملحة، تراجع في"الصلة"1/ 318، لابن بشكوال.
3 ـ و كذا تصحّف في حاشية"تهذيب الكمال"1/ 35 و 65؛ فأورث شبهة عند المعلّقَيْن على"إكمال تهذيب الكمال"؛ فأثبتنا 1/ 34 (النحات) ، لكن قالا: " كذا في الأصل و"المعلم"، وفي حاشية"تهذيب الكمال": النحاس، و الله أعلم "!
4 ـ و أبو جعفر النّحّاس، هو أحمد بن محمد بن إسماعيل المصريّ النّحويّ الأديب الأريب المتفنّن (ت337) .
5 -من هنبثاته المبثوثة في تعليقه على"نزهة الألباب".
ـ [العاصمي] ــــــــ [07 - 11 - 05, 10:09 ص] ـ
? ـ في"كشف الظنون"1/ 276: تاريخ ابن أبي شيبة ـ محمد بن عثمان الكوفي، المتوفّى سنة سبع و تسعين و مئتين."هو: أبو بكر عبد الله بن محمد الكوفي، الشهير بابن أبي شيبة المتوفى سنة 235"!!
كذا وقع في المطبوع! و الظاهر أنّ إقحامًا أُدْرِج؛ فنزل بساحة الكتاب، و أن القائل:"هو: أبو بكر"، ليس هو مصنّف"كشف الظنون"، و كأنّ ناشرَيْ الكتاب أقحما هذا المدرج فيه، ممّا أخذاه من إسماعيل باشا، كما يُفهم من"بيان الإشارات" (!) الذي أثبتاه في آخر مقدّمتهما، و قد أساءا فيما صنعا، و تعدّيا فيما وضعا، و جنيا على الكتاب و كاتبه جناية عظيمة ...
ـ [العاصمي] ــــــــ [07 - 11 - 05, 10:22 ص] ـ
? ـ ذكر صالح بن سعد اللّحيدان في"كتب تراجم الرجال ..."قول ابن المديني:"سمعت يحيى يقول ..."، ثمّ ذكر أنّ ابن المدينيّ نسب الكلام إلى يحيى بن معين!
وهذا غلط، والصّواب أن يحيى هو: ابن سعيد القطان، وعليه وعلى ابن مهدي، تخرَّج ابن المدينيّ، وابن معين، وأحمد، وعمرو بن عليّ الفلاّس ...
ونقل صالح بن سعد ـ أيضا ـ ص132 قول عَمْرو بن عليّ:"كان يحيى لا يُحدّث عن حرب بن شداد ..."، وظنّ أن يحيى هو: ابن معين!!
والصّواب ـ بلا ارتياب ـ أنّ يحيى هو: ابن سعيد القطّان، شيخ أولئك الجماعة، وعليه تخرّجوا في هذه الصّناعة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)