فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56320 من 72678

فالله شكور، ومن شكره سبحانه أنه يجازي العدو على ما يفعل من الخير والمعروف، فلو أن كافرًا عمل في الدنيا حسنات؛ فكفل يتيمًا، أو أغاث ملهوفًا فالله لا يضيع عمل الكافر فيجزيه بها في الدنيا من الصحة والغنى والأولاد ونحو ذلك من متاع الدنيا، حتى عمل الكافر من أعمال الخير لا يضيعها له، بل إنه يثيبه عليها في الدنيا، وقد جاء في الحديث الصحيح ما يثبت أن الله يشكر، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (نزع رجلٌ لم يعمل خيرًا قط غصن شوك عن الطريق -إما أنه كان في شجرة مقطعة فألقاه، وإما أنه كان موضوعًا فأماطه- فشكر الله له بها فأدخله الجنة) . حديث حسن. وجاء في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلبٍ يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ بهذا مثل ما بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له، فقالوا: يا رسول الله! وإن لنا في البهائم لأجرًا، قال: في كل كبد رطبة أجر) . والله عز وجل يشكر عبده ويعطيه الأضعاف المضاعفة فهو المحسن إلى العبيد، والله سبحانه وتعالى قال: < v:shape id="_x0000_i1026" style="WIDTH: 10.5pt; HEIGHT: 10.5pt">"alt="">"type=" #_x0000_t75"> مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا < v:shape id="_x0000_i1027" style="WIDTH: 10.5pt; HEIGHT: 10.5pt">"alt="">"type=" #_x0000_t75"> [ النساء:147] . تأمل يا أيها المسلم! كيف أن شكر الله أنه يأبى أن يعذب عباده بغير جرم، ويأبى أن يجعل سعيهم باطلًا، قال الله عز وجل: < v:shape id="_x0000_i1028" style="WIDTH: 10.5pt; HEIGHT: 10.5pt">"alt="">"type=" #_x0000_t75"> إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا < v:shape id="_x0000_i1029" style="WIDTH: 10.5pt; HEIGHT: 10.5pt">"alt="">"type=" #_x0000_t75"> [ الإنسان:22] فشكرهم على سعيهم، ولم يضع سعيهم، وجازاهم الجنة، وأعطاهم من أصناف الثواب ما أعطاهم سبحانه وتعالى.< o:p>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت