فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57860 من 72678

الشّكر و التِّرحاب على مَقْدَم شرطة الآداب لأخينا الشيخ محمد حداد

ـ [ابو البراء] ــــــــ [22 - 05 - 08, 01:14 م] ـ

الشّكر و التِّرحاب على مَقْدَم شرطة الآداب

الحمد للّه ربّ العالمين القائل في كتابه: [[اشْكُرُوا لِي وَ لاَ تَكْفُرُون] ] (البقرة 152) ، و القائل سبحانه: [[لَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنّكُمْ] ] (إبراهيم 7) ، و الصّلاة و السّلام على أشرف المرسلين و خير الشّاكرين؛ محمّد بن عبد اللّه، و على آله و أصحابه و أتباعه إلى يوم الدّين. أمّا بعد.

فقد أَشرقَت علينا جريدة (الشّروق اليومي) الجزائرية بشيرةً بَشَّرَها اللّه بالخير و وفّقها إليه، في عددها الصّادر يوم الأربعاء 08 جمادى الأولى 1429هـ، الموافق ليوم 14/ 05/2008م؛ بنشر خبر أثلج صدور الغيورين و أقرّ عيون الصّالحين، مفاده:"قرار مصالح الأمن الجزائرية إعادة تنشيط و تعزيز شرطة الآداب في إطار الحرب على الفساد الأخلاقي، مع مراقبة القواعد الخلفيّة لشبكات الدّعارة و التّجارة بالجنس، مع اتّخاذ مصالح وزارة الدّاخلية جملة من الإجراءات لمواجهة انتهاك الآداب العامّة و الجرائم اللاّأخلاقية، مِن خلال اعتماد استراتيجية متعدّدة الاتّجاهات ترتكز على تجنيد السّلطات العمومية وسائل لتعزيز هياكل المصالح الأمنيّة بالمناطق الحضرية و الرّيفية لمكافحة جميع أشكال الإجرام".

و أقول حامدا اللّه المنعِم هذه النّعمة شاكرا له عليها طامعا في المزيد؛ على أهل هذا البلد الغالي الّذي لم يُعدم على مرّ السّنين وجود الغيورين عليه و الصّالحين فيه، و هُم كُثُر و الحمد للّه على شتّى المستويات؛ سلطةً و شعبا حكّاما و محكومين، أقول عليهم جميعا شكر هذه النّعمة العظيمة و المنحة الجليلة، مذكّرا نفسي و إيّاهم قائلا:

إنّ اللّه عزّ و جلّ قد ذكّركم بنعمه كما ذكّر بها بني إسرائيل حين قال: [[يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنّي فَضّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ] ] (البقرة 47) ، و إنّه سبحانه قد أسبغ عليكم نِعَمَه ظاهرة و باطنة و أمركم بشكره، ثمّ وعدكم إذا شكرتموه أن يزيدكم، و توعّدكم إذا لم تشكروه بالعذاب الشّديد، قال جلّ و علا: [[وَ اشْكُرُواْ للّهِ إِن كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ] ] (البقرة 172) ، و قال: [[اشْكُرُوا لِي وَ لاَ تَكْفُرُون] ] (البقرة 152) ، و قال: [[وَ إِذْ تَأَذّنَ رَبّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأزِيدَنّكُمْ وَ لَئِن كَفَرْتُمْ إِنّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ] ] (إبراهيم 7) ، فانظروا موقفكم مع هذه النّعمة متأمّلين أحوال مَن قبلكم و أحوال مَن حولكم ممّن تنكّروا لنعم اللّه و استكبروا في الأرض كيف دهمهم أمر اللّه فبُدِّلوا بالنّعمة نقمة و بالعطاء حِرمانا، قال عزّ مِن قائل: [[وَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مّطْمَئِنّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ] ] (النّحل 112) ؛"أي جعل اللّه هذه القرية مثلا لمن أنعم اللّه عليه فكفر بالنّعمة فأنزل اللّه عليه النّقمة" (1) ، و قال تعالى: [[ذَلِكَ بِأَنّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيّرًا نّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىَ قَوْمٍ حَتّىَ يُغَيّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَنّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ] ] (الأنفال 53) ، و أكثر ما يُستوجب الشّكر إذا استجدَّت نعمة قد عُدمت قبل حدوثها.

أيّها الإخوة الكرام إنّ ربّكم سبحانه قد حباكم بهذه النّعمة، فارفعوا أصواتكم بشكرها موجودةً كما رفعتموها بالإنكار عليها مفقودة، و احذروا أنْ يحلّ بكم ما حلّ بأقوام لم يشكروا نعم اللّه، و تذكّروا أنّ منزلة الشّكر مِن منازل [[إيّاك نعبد و إيّاك نستعين] ] (الفاتحة 4) ، بل ذكَر العلماء:"هي فوق منزلة الرّضا و زيادة. فالرّضا مندرج في الشّكر، إذْ يستحيل وجود الشّكر بدونه" (2) ، و أبشروا بشُكْرِكُم أنّ اللّه قد أثنى على أهل الشّكر و وصف به خواصّ خلقه حتّى اشتقّ لهم اسما مِن أسمائه؛ فإنّه سبحانه هو (الشّكور) الّذي وصف خليله إبراهيم عليه السّلام بقوله: [[إِنّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ] ] (النّحل 120) ، و قال واصفا نوحا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت