فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59495 من 72678

ـ [المغربي أبو عمر] ــــــــ [21 - 08 - 08, 04:52 م] ـ

نرجو من الإخوة الأفاضل المشاركين في هذا الملتقى النافع أن يشاركوا معنا في هذا الملف والذي سيركز على (الاعتكاف) من الناحية الفقهية والتربوية فنرجو المشاركة والدلالة على الروابط التي تفيد في هذا الموضوع من المواد السمعية والمواد المكتوبة

قال الإمام الزهري - رحمه الله: (عجبًا للمسلمين! تركوا الاعتكاف مع أن النبي ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله - عز وجل -) . فبادر أخي المسلم إلى إحياء هذه السنة العظيمة وحث الناس عليها والترغيب فيها

ـ [المغربي أبو عمر] ــــــــ [21 - 08 - 08, 04:55 م] ـ

ـ [المغربي أبو عمر] ــــــــ [22 - 08 - 08, 02:24 م] ـ

الاعتكاف والنقلة الإيجابية

محمد بن يحيى مفرح

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام؛ فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف عشرين يومًا» (1) .

لقد حرص رسول هذه الأمة على هذه العبادة تاركًا لمن ينتهجون نهجه درسًا عظيمًا في أهمية الانقطاع إلى الله ـ تعالى ـ والتحرر من الشواغل والمسؤوليات كائنًا من كان صاحبها في الدعوة والعلم والتربية والجهاد فضلًا عن أمور الدنيا. قال صاحب الظلال: «لا بد لأي روح يراد لها أن تؤثر في واقع الحياة البشرية فتحولها وجهة أخرى، لا بد لهذه الروح من خلوة وعزلة بعض الوقت» إلى أن يقول: «فالاستغراق في واقع هذه الحياة يجعل النفس تألفه وتستنيم له فلا تحاول تغييره، أما الانخلاع منه فترة والانعزال عنه والحياة في طلاقة كاملة من أسر الواقع الصغير، ومن الشواغل التافهة فهو الذي يؤهل الروح الكبير لرؤية ما هو أكبر منه، ويدربه على الشعور بتكامل ذاته بدون حاجة إلى عرف الناس» (2) .

إننا يمكن أن ننظر إلى هذه العبادة لتحقيق أمور هامة لعل منها ما يلي:

1 -استدراك كل نقص، وتعويض كل تقصير يحصل للمرء في علاقته بالله ـ تعالى ـ من جراء كثرة الانشغالات الدعوية والعلمية ونحوها، أو من باب أوْلى: المشاغل الناتجة عن العلائق الدنيوية كالزوجة والأبناء والوظيفة.

2 -زيادة الصلة الإيمانية بالله، وفتح المزيد من الأبواب التعبدية التي تزكي النفس وتؤهلها لمواجهة الفتن واستنقاذ الآخرين منها بإذن الله.

3 -الاعتكاف فرصة عظيمة لطلبة العلم الذين اشتغلوا بالتحصيل والتعليم عن كثير من التطبيق والعمل، ولا سيما أن العقلاء يرفضون أن يعلِّم الناس امرؤ ما فيه نجاتهم ثم ينصرف هو عن ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها» (3) .

4 -الاعتكاف موسم عظيم للدعاة والمربين؛ أولًا: لسد النقص الذي اعتراهم لانشغالهم بالخلق. وثانيًا: لاستغلال الفرصة للرقي بالمستوى الإيماني والتعبدي عند المدعوين والمتربين. إنه من الوضوح بمكان وجود حالة ضعف عامة في همم الصالحين فيما يتعلق بالجوانب التعبدية والسلوكية مقارنة بما يراد منها لإصلاح المجتمع والارتقاء به إلى مشابهة مجتمع السلف الصالح؛ ولذلك فإننا بحاجة لانتهاز موسم رمضان عمومًا وعبادة الاعتكاف خصوصًا لتحسين الصورة العامة من خلال مخاطبة الأفراد.

5 -وهو فرصة عظيمة لاختبار الإخلاص المحض لله ـ تعالى ـ في كل الأعمال والحركات والسكنات، وهذه النقطة أكبر من أن ينظر إليها من زاوية فردية؛ فالإخلاص هو مدار قبول جميع الأعمال الموافقة للشريعة ومنها كل ما يتعلق بالدعوة والتربية والتعليم. وإنه لمن الخسران العظيم أن تنفق وتبذل الأموال وتبذل الجهود ثم يكون المانع من تحقيق الأهداف المطلوبة شرعًا دخل في إخلاص العاملين؛ والإخلاص على خطر عظيم في أوساط الجماعة الواحدة كما هو معلوم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت