[انتقل إلى مثواه الأخير]
-قال ابن عثيمين (هذه كلمةموروثة عن الكفرة ... وهذاغلط، ليس القبر هوالمثوى الأخير؛ بل هو برزخ، والمرور به زيارة لا إقامة {ألهكم التكاثر#حتى زرتم المقابر} ) شرح المشكاة ش1/ب
وقال الألباني بأنها (كفر لفظي على الأقل ... ،وما ألقى هذه الكلمةبين الناس إلا كافرملحد ثم تقلدت من المسلمين في غفلةشديدةغريبة) الصحيحة6/ 1/416
تنبيهان:-
1 -التلفظ بهذه العبارة ما لم يعتقد قائلها حقيقة معناها الباطل [أي؛ أنه لا حياة أخرى بعد هذه الحياة الدنيا. وهذا المعنى لا يمكن أن يقصده مسلم البتة] ليس كفرا أكبر يخرج عن الملة باتفاق العلماء [انظر (الرد على البكري) لابن تيمية 2/ 659] .
ومراد الألباني رحمه الله بقوله: (كفر لفظي) أي؛ أن حقيقة ظاهر اللفظ؛ هو الكفر بالبعث.
2 -خالف بعض المشايخ؛ فتسامحوا في إطلاق تلك العبارة، وقالوا بأنها تحمل على المثوى الأخير باعتبار الحياةالدنيا، فإن القبر آخر مراحلها.
وعلى فرض تسليم صحة ماعلل به هؤلاءالمجوزون، فإنه مع ذلك ينبغي تجنب مثل هذه العبارات وإن لم يقصد المتلفظ بها شيئا من المعاني الباطلة، وهذه هي الجادة في الألفاظ المحتملة لمعان باطلة. ومن الأدلة على ذلك:-
قوله تعالى {ياأيهاالذين آمنوالاتقولوا راعنا} .وفي الصحيحين (لايقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي) [وراجع زادالمعاد2/ 468 ففيه فصل جامع لجملةمن الألفاظ الممنوعة]
قال ابن تيمية (ليس للإنسان أن يطلق لفظايدل عند غيره على معنى فاسد ... من غيربيان) الفتاوي17/ 347 وقال ابن القيم (إياك ثم إياك والألفاظ المجملةالمشتبهة) مدارج السالكين 3/ 151
زعم بعض المتأخرين أن الإمام أحمد كان مبغضا للإمام البخاري، وأنه أرسل إلى أهل قرية خرتنك [هي القرية التي توفي فيها الإمام البخاري رحمه الله] أن لايصلوا عليه!
قال ابن تيمية رحمه الله: (هذا من أبين الكذب على أحمد والبخاري، وكاذبه جاهل بحالهما، فإن البخاري توفي ... بعد موت أحمد ب15سنة ... وكان أحمد مكرما للبخاري معظما) .فتاوي ابن تيمية12/ 208
معنى كون الوسوسةمحض الإيمان:
(قال إسحاق-ابن راهويه-:إذا نفى الوسوسةعن نفسه فنفيه محض الإيمان، ليس الوسوسةمحض الإيمان، ولكن نفيه، وأما الوسوسةإذا وقع في القلب فلم ينفه فهوالهلاك) مسائل حرب351
وأشار في آخركلامه إلى معنى آخر-نقلًاعن العتبي-؛ذكره النووي في شرح مسلم، وهو (أن استعظام هذا [الوسواس] وشدةالخوف منه ... إنمايكون لمن استكمل الدين) 2/ 154.
رد أحمد ديدات رحمه الله دعوى النصارى موت المسيح عليه السلام مصلوبا من خلال أناجيلهم وكتبهم المحرفة [وهذا من باب الإلزام بالتناقض]
-وهذه بعض النقول التي تدل على بطلان دعواهم تلك من كتبهم-مترجمةومنقولة من كتاب ديدات-:
1 - (كان المسيح حريصا على الحياة) .وهو بزعمهم إله بيده ذلك الأمر!
2 - (تضرع إلى الله كي ينقذه) ، (استجاب الله دعاءه)
3 - (نزل إليه أحدالملائكة ليشد أزره)
4 - (بقي على الصليب 3ساعات) .وهذا وقت قصير لايكفي لموت المصلوب
5 - (رفيقاه اللذان صلبا معه لم يموتا)
6 - (الرعدوالزلزال والكسوف في غضون 3ساعات لإلهاءالجمهور وليمكن أتباعه مساعدته)
7 - (لم يظهر نفسه أبدا لأعدائه اليهود)
8 -شهادةرجال بجوارالمقبرة-كمافي إنجيل لوقا-: (لماذا تبحثون عن الحي بين الموتى؟!)
تنبيه: مناظرات ديدات رحمه الله للنصارى مشهورةمعروفة، والعالم يستفيد عندالحاجة [لأن النظر في كتب أهل الكتاب لغيرالراسخ أولغيرحاجة كالرد؛ محرم قال الزركشي: بالإجماع] من ردوده التي تكون من باب الإلزام [الردعليهم من كتبهم]
وأماكلامه الذي يكون تقريرا لبعض الأحكام الشرعيةالإسلامية فليحذر منه؛ فإن في بعضه أقوالا تضاهي أقوال المعتزلة وأضرابهم.
(من تأمل مذاهب العلماء ... وجدهم مجمعين على تسويغ خلاف الجمهور [يعني؛ إذاتبين بالحجةصحةالقول المخالف لقولهم، لكن(إذارأيت قولامخالفا لقول الجمهور فلاتتسرع في القول به ... حتى تمحص المسألة) -شرح العثيمين لقواعدالأصول ش11/ب] ،ووجد لكل منهم أقوالًاعديدة انفردبها عن الجمهور، ولايستثنى من ذلك أحد، ولكن مستقل ومستكثر) زادالمعاد5/ 233
ونحوه في [المحلى] 9
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)