(قال السهيلي في المسيح ابن مريم: فعيل بمعنى فاعل. لأنه كان يؤتى بذوي العاهات، فيمسح على مواضعها؛ فتزول. والمسيح الدجال بمعنى مفعول أي؛ ممسوح العين كما جاء في الحديث) . عيون الأثر 2/ 327
وكلام السهيلي هذا ليس في النسخة المطبوعة من كتابه [الروض الأنف] . والله أعلم
(بحسب قلة علم الرجل يضله الشيطان) .
فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية 27/ 392
قد يجد طالب العلم في كلام بعض المتأخرين من المنتسبين إلى الفقه تحديدات في بعض المسائل؛ بمقادير أو أوقات معينة لم يأت بها دليل يعتمد على مثله.
وفي طائفة من كتب بعض المتأخرين ممن قل علمهم بصحيح السنة [وقد حكى ابن عبد البر في (جامع بيان العلم2/ 95) إجماع أهل الفقه والأثر على أن العلماء حقيقة هم (أهل الأثر والتفقه فيه) ] تحديدات كثيرة
يقطع طالب العلم بأنه لم يأت بها قرآن ولا سنة صحيحة.
وبعض هؤلاء يدعي إثبات ذلك بالقياس، ولكن مثل هذا القياس إذا تأمله طالب العلم-أدنى تأمل- تبين أنه ليس له مستند صحيح، (وتحديد زمن بلا مستند صحيح لايخفى سقوطه) -أضواءالبيان2/ 336
[انظر مثلا؛ كتاب السباعيات في الفقه الحنفي ص277 - 278] .
وللإمام أحمد كلام جميل هو كالقاعدة في هذا الباب؛ فقد روى الأثرم أنه عرض على أحمد قول بعض أهل العلم في مسألة من مسائل كتاب الطهارة، وقيل له: إنه يرى تحديد حكم تلك المسألة بثلاثة أيام.
(فضحك أبو عبدالله كالمتعجب، وقال: من أين قال: ثلاثة أيام؟!) .
ثم قال: (( إنما يكون القياس على أصل يشبهه، وعليه هذا من أين جاء به؟! ) ). [سنن الأثرم 51]
قد يسوغ بعض العلماء-في مسائل مخصوصة- التحديد بالعرف والتجربة، ولكن ذلك-إن سلم في بعضها- قد يكون عسرا في كثير من الصور [انظر (بدايةالمجتهد) 1/ 105]
-وهناك مسائل نص الشارع على التحديد فيها [فمثال التحديد بثلاثةأيام؛ مسح المسافر على الخفين وخيارالمصراة] ،
أو جاءالشرع بإحالةالتحديد فيها إلى العرف [كمافي نحو قوله تعالى {وعاشروهن بالمعروف} ]
ينبغي على طالب العلم أن يحرص على أخذ أكبر قدر من الفائدة العلمية من دروس العلم التي يحضرها، فرب طالب علم مكثر من حضور درس شيخ من المشايخ؛ هو أقل استفادة-من دروس ذلك الشيخ- من بعض من هم أقل منه ملازمة لذلك الشيخ ممن أحسنوا الاستفادة من تلك الدروس.
ف(ليس التحصيل بطول الصحبة، وإنما هو فضل من الله وموهبة؛
؛فقد صحب النضر بن شميل الخليل بضعةعشرسنة، وصحبه سيبويه سنوات، فانظر إلى مابين التحصيلين في المدتين، والمنزلتين فيما بين وبين!)-قانون التأويل452
ولذلك ينبغي أن يحرص طالب العلم على استعمال جميع وسائل زيادةالفائدة وتثبيتها،
وجماع ذلك؛
إحضارالذهن مع إعمال الفكر والتأمل،
والتقييد [وله منهج خاص] ،
ثم المراجعة،
والسؤال عما يشكل فهمه.
(وفي الجملةفكتاب النسائي أقل الكتب بعدالصحيحين حديثاضعيفا، ورجلا مجروحا) النكت1/ 484
ولذلك فإن بعض العلماءكابن تيميةوابن حجر يعدون روايةالنسائي للحديث في الكبرى، وعدم إعلاله تقويةله[وينبه هنا إلى أن للنسائي مسالك في إعلال الأحاديث لايحسن فهم بعضها المبتدئ، بل إن ابن حجر-على سعةعلمه-أخطأ في ذلك عند رده على ابن الجوزي تضعيفه لحديث: >
(من ولي القضاءفقدذبح بغيرسكين) .حيث قال: (وكفاه قوةتخريج النسائي له) التلخيص6/ 3167مع أن ظاهرصنيع النسائي إعلال هذا الحديث، وهذاهوالذي فهمه المنذري (مختصر) وابن القيم (تهذيب) 5/ 204والسخاوي (المقاصد) .بل إن ابن السكن والخطيب كانايطلقان على كتابه اسم (الصحيح)
-ولكن انتقد عليه تساهله في توثيق بعض المجهولين. ر: الموقظة79والتنكيل1/ 66،2/ 69،164
التثبت عند الاحتجاج بالإجماع.
قال ابن تيمية (وإذا نقل عالم الإجماع، ونقل آخر [من العلماء] النزاع [أي نقل مخالفةمن يعتد بهم في الإجماع والخلاف] ... فليس لقائل أن يقول [بلاحجة] :نقل الخلاف لم يثبت؛ فإنه مقابل بأن يقال: ولايثبت نقل الإجماع ... وإذا قيل: يجوز في ناقل النزاع أن يكون قد غلط فيما أثبته من الخلاف ... قيل له: ونافي النزاع غلطه أجوز) 19/ 271
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)