وكان وهيب بن الورد يسأل عن ثواب شيء من الأعمال كالطواف ونحوه، فيقول: لا تسألوا عن ثوابه، ولكن سلوا ما الذي على من وفق لهذا العمل من الشكر، للتوفيق والإعانة عليه.
كل نعمة على العبد من الله في دين أو دنيا يحتاج إلى شكر عليها، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر، وهكذا أبدًا فلا يقدر العباد على القيام بشكر النعم. وحقيقة الشكر الاعتراف بالعجز عن الشكر.
إن الأعمال التي كان العبد يتقرب يها إلى ربه في شهر رمضان لا تنقطع بإنقضاء رمضان بل هي باقية بعد انقضائه ما دام العبد حيًا ..
كان النبي عمله ديمة .. وسئلت عائشة - رضي الله عنها: هل كان النبي يخص يومًا من الأيام؟ فقالت: لا كان عمله ديمة. وقالت: كان النبي لا يزيد في رمضان و لا غيره على إحدى عشرة ركعة، وقد كان النبي يقضي ما فاته من أوراده في رمضان في شوال، فترك في عام اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، ثم قضاه في شوال، فاعتكف العشر الأول منه.
فتاوى تتعلق بالست من شوال
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله: هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟
الجواب: (قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست، وغيرها من صيام النفل، لقول النبي: {من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر} . [خرجه مسلم في صحيحه] . ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام) . [مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز:5/ 273] .
وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة، أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟
الجواب: (لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما تيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة) . [فتاوى اللجنة الدائمة: 10/ 391 فتوى رقم: 3475] .
وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله: بدأت في صيام الست من شوال، ولكنني لم أستطع إكمالها بسبب بعض الظروف والأعمال، حيث بقي عليّ منها يومان، فماذا أعمل يا سماحة الشيخ، هل أقضيها وهل عليّ إثم في ذلك؟
الجواب: (صيام الأيام الستة من شوال عبادة مستحبة غير واجبة، فلك أجر ما صمت منها، ويرجى لك أجرها كاملة إذا كان المانع لك من إكمالها عذرًا شرعيًا، لقول النبي: {إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا} . [رواه البخاري في صحيحه] ، وليس عليك قضاء لما تركت منها. والله الموفق) [مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: 5/ 270] .
أخي المسلم: تلك بعض الفتاوى التي تتعلق بصيام الست من شوال، فعلى المسلم أن يستزيد من الأعمال الصالحة، التي تقربه من الله تعالى، والتي ينال بها العبد رضا الله تعالى ..
وكما مرّ معك من كلام الحافظ ابن رجب بعض الفوائد التي يجنيها المسلم من صيام الست من شوال، والمسلم حريص على ما ينفعه في أمر دينه ودنياه ..
وهذه المواسم تمرّ سريعًا، فعلى المسلم أن يغتنمها فيما يعود عليه بالثواب الجزيل، وليسأل الله تعالى أن يوفقه لطاعته ..
والله ولي من استعان به، واعتصم بدينه ..
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلِّم ..
نقلا عن صيد الفوائد
وهنا تجميع للعديد من المقالات عن شهر شوال
ـ [أبو الهيجاء العاصمي] ــــــــ [11 - 09 - 10, 01:07 ص] ـ
جزاك الله خيرا
جعله الله في ميزان حسناتك
ـ [قيس بن سعد] ــــــــ [12 - 09 - 10, 01:48 ص] ـ
جزاك الله خيرا
جعله الله في ميزان حسناتك
وجزاك كل خير أخي الكريم
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا
ـ [قيس بن سعد] ــــــــ [06 - 11 - 10, 02:43 م] ـ
للرفع والتذكير
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا
اللهم اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر