فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 901

وقد تأتي بمعنى (مَعَ) ، كقول الشّاعر:

إِذَا أُمُّ سِرْدَاحٍ غَدَتْ فِي ظَعَائِنٍ1 ... جَوَالِسَ نَجْدًا فَاضَتِ العَيْنُ تَدْمَعُ2

وقد تكون مكان (بعد) ، كقوله تعالى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} 3 [أي: بعد عامين] 4.

وقد تقع موقع (مِنْ) ، كقول امرئ القيس:

وَهَلْ يَعِمَنْ5 مَنْ كَانَ أَقْرَبَ عَهْدِهِ ... ثَلاَثُونَ6 شَهْرًا فِي7 ثَلاَثَةِ أَحْوَالِ8

1 في كلتا النسختين: ضعائن، والصواب ما هو مثبت.

2 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لدرَّاج بن زُرْعَة الضّبابيّ، وقيل: لبعض أُمراء مكّة.

(أم سرداح) : امرأة. و (السِّرْداح) : القويّ الشّديد التّامّ من الرّجال. و (الظّعائن) : جمع ظعينة وهي: المرأة في الهودَج. و (جوالس نجدًا) : يقال: جَلَسَ فُلانٌ: إذا أتى نَجْدًا، ويُقال لنجدٍ: الجَلْسُ.

والشّاهد فيه: (في ظعائن) يريد: مع ظعائن، فجاءت (في) بمعنى (مع) .

يُنظر هذا البيت في: ديوان الهذليّين 3/46، والوحشيّات 31، والمقتضب 2/178، والأزهيّة 269، وأمالي ابن الشّجريّ 2/607، واللّسان (سرح) 2/482.

3 من الآية: 14 من سورة لقمان.

4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.

5 في ب: ينعمن، وهو تصحيف.

6 في الدّيوان وجميع المصادر: (ثلاثين) على أنه خبرٌ لـ (كان) ، وعند الشّارح على أنّها اسمٌ لـ (كان) .

7 في أ: أو.

8 هذا بيتٌ من الطّويل.

والمعنى: كيف ينعم من كان أقرب عهده بالرّفاهيّة ثلاثين شهرًا من ثلاثة أحوال.

والشّاهد فيه: (في ثلاثة أحوال) حيث جاءت (في) بمعنى (مِنْ) .

يُنظر هذا البيت في: الخصائص 2/313، ورصف المباني 453، والجنى الدّاني 252، والمغني 225، والهمع 4/193، والخزانة 1/62، والدّيوان 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت