وقد جاءت شبيهة ب (عسى) في الشّعر1 باقتران (أَنْ) في2 خبرها، كقول مُتمّم بن نويرة:
لَعَلَّكَ يَوْما أَنْ تُلِمَّ مُلِمَّةٌ ... عَلَيْكَ مِنَ اللاَّئِي3 يَدَعْنَكَ أَجْدَعَا4
وقد جُرّ ب (لعلَّ) في النّظم؛ ومنه قولُ الشّاعر:
.... لَعَلَّ أَبِي المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ5
(عسى) بمعنى (لعلّ) في التّرجّي والاشفاق؛ فأجريت مجراها في نصب الاسم ورفع الخبر، كما أجريت (لعلّ) مجرى (عسى) في اقتران خبرها ب (أن) .
يُنظر: شرح المفصّل 8/85، 86، والتّصريح 1/213.
2 في ب: بخبرها.
3 في أ: الآتي، وفي ب: الآئي؛ وكلتاهما محرّفة؛ والصّواب ما هو مثبت.
4 هذا بيتٌ من الطّويل، من كلمة رثى فيها الشاعر أخاه مالكا.
و (الإلمام) : النّزول؛ والملمّة: البليّة النّازلة. و (الأجدع) : المقطوع الأنف والأذن؛ ويُستعمل في الذّليل، وهو المُراد هُنا.
والمعنى: أيُّها الشّامتُ لا تكن فرحا بموت أخي، عسى أن تنزل عليك بليّةٌ من البليّات اللاّتي يتركنك ذليلًا خاضعا.
والشّاهد فيه: (لعلّك يوما أن تُلِمَّ) حيث جاء خبر (لَعَلّ) مضارِعا مقرونا ب (أن) حملًا لها على (عسى) .
يُنظر هذا البيت في: المفضّليّات 270، والمقتضب 3/74، والكامل 1/254،2/553، وشرح المفصّل 8/86، وشرح الجمل 2/179، والارتشاف 2/156، والمغني 379، والأشباه والنّظائر 2/191، والخزانة 5/345، والدّيوان 119.
5 هذا عجز بيتٍ من الطّويل، وصدره:
فَقُلْتُ: ادْعُ أُخْرَى وَارْفَعِ الصَّوْتَ جَهْرَةً
وهو لكعب بن سعد الغنويّ، ويُنسب لسهم الغنويّ.
والشّاهدُ فيه: (لعلّ أبي المغوار) حيث جرّ ب (لعلّ) لفظ (أبي) على لغة عُقَيْلٍ.
ويروى: (لعلّ أبا المغوار) ولا شاهد فيه على هذه الرّواية.
يُنظر هذا البيتُ في: نوادر أبي زيد 37، والأصمعيّات 96، وسرّ صناعة الإعراب 1/407، وجمهرة أشعار العرب 2/705، وأمالي ابن الشّجريّ 1/361، ورصف المباني 436، والجنى الدّاني 584، والمغني 377، والمقاصد النّحويّة 3/247، والخزانة 10/426.