وقد تكون فعلًا إذا وردت ساكنة بمعنى الأمر، كقولك: (إِنْ) من يَئِنّ.
والمفتوحة تكون بمعنى (لعلّ) ، ومنه قولهم: (إئتِ1 السُّوقَ لأنّكَ تشتري لنا شيئا2) أي: لَعَلّكَ.
وتبدل قيس وتميم3 همزتها عينا، فتقول: (عنّي منطلق) فتقول4 فيها: (إنّ زيدًا عالم) و (حقّقت أنّ خالدًا صديق) و (لَكِنَّ أخاه منطلق) [86/أ] و (كأنّ أباهُ الأسد) و (ليت عبد الله مقيم) و (لعلّ أخاهُ راحلٌ5) .
فهذه6 الحروف [عملت] 7 لَمّا أشبهت الأفعال الماضية في البناء على الفتح؛ ولتضمُّنها ما تضمّنت [من] 8 معانيها؛ وباتّصالها بنون الوقاية الّتي تقي الفعل من الكسر9؛ وهي في ذلك10 على ثلاثة أضرُب:
1 في كلتا النّسختين: أتيت، والصّواب ما هو مثبت.
2 يُنظر: الكتاب 3/123، والأصول 1/271، وشرح المفصّل 8/78.
3 يُنظر: المفصّل 398، وشرحه 8/78، 79، والمزهر 1/221.
4 في ب: فنقول.
5 في ب: راجل.
6 في ب: هذه.
7 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
(من) ساقطةٌ من أ.
9 يُنظر: الكتاب 2/131، والمقتضب 4/108.
وقال الحريريّ في شرحه على الملحة 236:"وهذه الأحرُف السّتّة لَمّا أشبهت الأفعال الماضية في البناء على الفتح، وفي اتّصال ضمير المتكلِّم بها بنون وبياء، كما يتّصل الفعل، أُجرِيَت مجرى الفعل المتعدّي الّذي يرفع وينصب بفعليّته، إلاّ أنّها تجري مجرى الفعل الّذي تقدّم مفعوله وتأخّر فاعله".
10 أي: في اتّصالها بنون الوقاية.