وقيل: إِنَّها الوُسطى؛ لأنّها في محلّ اللاّمات الّتي يلحقها التّغيير غالبا1.
وقيل2: هي الأخيرة3؛ لأنّها الّتي تناهى بها الثّقل4.
الضّرب الثّاني: ما5 الأقيسُ فيه ثبات النّون، والأحسنُ حذفها6؛ وهي (لَعَلَّ) ؛ لأنّ القُرآن العظيم جاء بحذفها من نحو قوله تعالى: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ} 7، وقد أُلحقت8 النّون9 في ضرورة 10 [86/ ب]
1 يُنظر: المصادر السّابقة.
2 وهذا قولُ الأكثرين من البصريّين والكوفيّين كما نصّ على ذلك أبو حيّان في الارتشاف 1/470. ويُنظر: المصادر السّابقة.
3 في أ: الاخرة.
4 في أ: النّقل، وفي ب: الفعل؛ وكلتاهُما مُحرّفة؛ والصّواب ما هو مثبَت.
5 في أ: ممّا.
6 قال الرّضيّ في شرح الكافية 2/23 معلِّلًا ذلك:"لاجتماع اللاّمات فيه، وهي مشابهة للنّون، قريبة منها في المَخْرَج، وليس بين الأولى والأخيرتين إلاّ حرفٌ واحد - أعني العين -، ولأنّ من لغاتها: لعنّ".
وفي التّصريح 1/111:"لأنّها شبيهة بحروف الجرّ في تعليق ما بعدها بما قبلها، كما في قولك: تُبْ لعلّك تُفلح".
ويُنظر: شرح المفصّل 3/123، وشرح التّسهيل 1/137، وابن النّاظم 69، والملخّص 236، والأشمونيّ 1/124.
7 من الآية: 36 من سورة غافر.
8 في أ: التحقت.
9 في كلتا النّسختين: بالنّون؛ والصّواب ما هو مثبت.
10 والشّارح متابِعٌ في هذا ابن النّاظم.
أمّا ابن مالك والأكثرون فيرون أنّ الأكثر (لعلّي) بلا نون، والأقلّ (لعلّني) .
يُنظر: شرح التّسهيل 1/137، وابن النّاظم 69، والارتشاف 1/471، وأوضح المسالك 1/81، والتّصريح 1/111، والأشمونيّ 1/123، 124.