وتقولُ في (هِبَةٍ) : يا هِبَ1، وفي (فاطمة) : يا فَاطِمَ، وفي (عائشة) : يَا عَائِشَ؛ قال الشَّمَّاخُ2:
أَعَائِشَ مَا لأَهْلِكِ لاَ أَرَاهُمْ ... يُضِيعُونَ الهِجَانَ مَعَ المُضِيعِ3
وكذلك (حمزة) و (طلحة) ؛ وهذا يجوز فيه أربعة أوجُه إذا رُخِّمَ؛ تقول: [يا طلحَ، على: يا حارِ، و] 4 يا طلحُ، على: يا حارُ، ويا طلحةُ على الإقحام؛ ومعنى الإقحامُ: الزّيادة، مثل:
يَا بُؤْسَ5 لِلْحَرْبِ6 ...
1 في ب: وتقول في (فاطمة) : يا فطم، وفي (هبة) : يا هب.
2 هو: الشّمّاخ بن ضِرَار الغطفانيّ، وقيل: اسمه معقل؛ والشّمّاخ لقبٌ له، ويُكنى أبا سعيد، وأبا كثير: شاعرٌ مخضرَم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان شديد متون الشّعر؛ وكان أوصف الشّعراء للقوس، وأرجز النّاس على البديهة.
يُنظر: طبقات فحول الشّعراء 1/132، والشّعر والشّعراء 195، والأغاني 9/184، والإصابة 3/285.
3 هذا بيتٌ من الوافر.
و (عائش) : مرخّم عائشة. و (الهجان) : كرائم الإبل.
والشّاهد فيه: (أعائش) حيث رُخِّمَ بحذف تاء التّأنيث.
يُنظر هذا البيت في: الجمل 170، والصّاحبيّ 261، والأزهيّة 156، وأمالي ابن الشّجريّ 2/309، واللّسان (ثبج) 2/220، والدّيوان 219.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
5 في ب: يا با بؤس، وهو تحريف.
6 هذا جزء من بيت من مجزوء الكامل، وهو بتمامه:
يَا بُؤْسَ لِلْحَرْبِ الَّتِي وَضَعَتْ أَرَاهِطَ فَاسْتَراحُوا
وهو لسعد بن مالك بن ضُبَيْعَة.
والشّاهدُ فيه: (للحرب) حيث أقحم اللاّم بين المضاف والمضاف إليه.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب 2/207، والمقتضب 4/253، والجُمل 173، والخصائص 3/106، والتّبصرة 1/343، وشرح الحماسة للمرزوقيّ 2/500، وأمالي ابن الشّجريّ 1/421، 2/307، وشرح المفصّل 2/10، والمغني 1/468، 473.