يريد: با بُؤْس الحربِ؛ فالتّاء زيدت ساكنةً بين الحاء وحركة التّاء1؛ لأنّه يمكنك أن تقول: (يَا طَلْحَتْ) - بسُكون التّاء -؛ فلمّا قيل: (يا طلحة) [106/أ]
صارت التّاء بين الفتحة والحاء2، فوقعت بين شيئين.
الرّابع: أن تقول: يا طلحَ؛ فإذا وقفت قلت: يا3طلحهْ، بهاء السّكت؛ ومَن قال: يا طَلْحَةَ؛ أقحم الهاء توكيدًا، وترك [آخِر] 4 الاسم مفتوحًا على حاله؛ قال النّابغة:
كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ5 نَاصِبِ ... وَلَيْلٍ أُقَاسِيهِ بَطِيءِ الكَوَاكِبِ6
1 في أ: وحركة السّكون، وهو تحريف.
2 في كلتا النّسختين: التّاء، وهو تحريف.
3 حرفُ النّداء ساقطٌ من ب.
4 ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ.
5 في ب: با لميمة، وهو تحريف.
6 هذا بيتٌ من الطّويل، وهو للنابغة الذّبيانيّ.
و (كِليني) : دَعيني وَهمِّي. و (أُميمة) : تصغير ترخيم أُمامة، وهي بِنْتُه. و (ناصب) : بمعنى منصب من النّصب؛ وهو التّعب. و (بطيء الكواكب) : من الطّول. أي: طويل.
والشّاهد فيه: (أُميمة) حيث أقحم الهاء بعد حذفها ضرورة، فترك المنادى على حاله قبل الهاء.
يُنظر هذا البيت في: الكتاب 2/207، 3/382، والجُمل 172، والبغداديّات 501، 503، والأزهيّة 237، وأمالي ابن الشّجريّ 2/306، وشرح المفصّل 2/12، 107، ورصف المباني 237، والمقاصد النّحويّة 4/303، والهمع 3/91، والخزانة 2/321، والدّيوان 40.