الصفحة 113 من 733

قول (أما بعد) بعد الحمد لله والثناء .

ارتفاع الصوت وجلاؤه ، وجهوريته بلا كلل أو إزعاج .

التفاعل الشكلي بإحمرار العينين ، واشتداد الغضب ، والنذارة الشديدة لا سيما موضوعات التخويف والشدائد .

الأداء قائمًا (وتركوك قائمًا) وفوائده:

بروز الخطيب للناس ، وارتفاع مكانته في عيون المشاهدين .

إنعاش صوته وتجليه .

إعزاز المنبر بإرتقائه وتعاليه وإظهار هيبته.

تفعيل أثر الخطبة .

شحن الخطيب نفسيًا لتعظم كلمته ، وتقوى حجته .

إنكار المنكر ونصح من يلزمه النصح ، وتعليم الجاهل أثناء الخطبة .

محتواها (على حمد الله والثناء عليه بألائه وأوصاف كماله ومحامده وتعليم قواعد الإسلام ، وذكر الجنة والنار ، والميعاد ، والأمر بتقوى الله ...) . (زاد المعاد 1/188) .

يراعي أحوال الناس وحاجاتهم (وكان يأمرهم بمقتضى الحال في خطبته ، فإذا رأى منهم ذا فاقة وحاجة أمرهم بالصدقة ، وحض عليها) (زاد المعاد 1/189) ، (يخطب في كل وقت بما تقضتيه حاجة المخاطبين ومصلحتهم) (زاد المعاد 1/428) .

(ويعلم أصحابه قواعد الإسلام وشرائعه) (زاد المعاد 1/427)

(وهي تقرير لأصول الإيمان من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه بذكر الجنة والنار) (زاد المعاد 1/423)

تطويل الصلاة وتقصير الخطبة .

تخير الكلمات الجوامع ، والأساليب المختصرة المفهومة .

تحريك السبابة عند الذكر والدعاء .

الخطبة بسورة ( ق )

لم تُحدَّد سورة أنه كان يخطب بها صلى الله عليه وسلم ، وتلقَّفها الناس منه كهذه السورة الجليلة ، التي اكتسبت عظمتها من كونها قرآنًا مجيدًا ، واحتوت موضوعات جليلة فيستحسن شرعًا قراءتها وترقيق الناس بها .

ولو شرحها متأملًا دروسها ، ورابطًا أسرارها بواقعنا التاريخي لكان حسنًا .

وقد تأملت هذه السورة فرأيت فيها من الموضوعات ما يلي:

ابتداء الخلق والبعث وتعزيزه بحجج عقلية .

عظمة القرآن وفضله ومجادته .

النشور والمعاد .

موقف الكافرين والمكذبين من النذارة النبوية .

القدرة الربانية في بناء السماء وزينتها ، وامتداد الأرض وإنباتها.

الامتنان بنزول المطر ، وأثره في حياة الجنات والبساتين .

تسخير الأرزاق كالنباتات لبني آدم .

ذكر تكذيب الأمم السابقة كقوم نوح والرس وثمود وفرعون وأشباههم .

علم الله تعالى وإحاطته بالإنسان ، وتوكيل الملائكة بمراقبته ، وتسجيل حركاته وسكناته .

خطورة اللسان ، وما قد يتلفظ به العبد دون مبالاة .

وصف الموت وشدة سكرته التي لا مهرَب منها ولا مناص .

النفخ في الصور ، وحشر الناس يوم القيامة بأعمالها .

خطورة التغافل عن اليوم الآخر .

شهادة الملائكة على ابن آدم يوم القيامة .

ذكر جهنم وبيان صفة ساكنيها .

إعذار الله إلى الخلائق بإرسال الرسل وإنزال الكتب .

ذكر الجنة ، وبيان صفة أهلها ، وخلودهم وسلامتهم ، وامتيازهم بالمزيد من الثواب ورؤية الباري تبارك وتعالى .

إهلاك الله وتدميره للمكذبين الباطشين .

بيان خلق السموات والأرض في ستة أيام دون تعب أو نصب.

ضرورة الصبر على أذية المشركين .

فضيلة الاعتبار بمصارع الظالمين .

أن السمع والقلب آلتا التبصر والتأمل .

الاستعانة بالصلاة تجاه ما يحصل من أذى وتكذيب .

وصف أهوال القيامة ، وما فيه من عبر وعظات .

سرعة الناس في انبعاثهم من قبورهم ، وإجتماعهم للمقاصة والحساب.

إن الداعية ناصح ، ومبلغ ، لا مُكرِه ولا جبار .

التذكير بالقرآن ، وأنه موعظة الناس ، وهداية الخلائق ، لا سيما أهل الخوف والوجل من عذاب الله ونقمته .

قيام الليل ، وأثره في حياة الداعية إلى الله.

بيان ذكر الله والتسبيح عقب الصلاة .

فضل الإنابة وخشية الله تعالى .

إغواء الشيطان لبني آدم وتبرؤه منه يوم القيامة .

عدل الله وامتناع ظلمه لعباده ، أو أن يؤاخذ أحد بجريرة الآخر.

فسورة تحتوي كل هذه الموضوعات ، والمعالم ، جديرة بالطرق والتناول ، وديمومة التفقه والتدبر لها .

وقد ذهب بعض شيوخنا إلى استحسان قراءتها مجردة ، بلا تعليق وتبيين ، أو قراءة بعضها لا سيما لمن أوتي صوتًا حسنا .

وارتأى آخرون التفقه فيها ، وإبراز فوائدها ليصح فهمها ، ويصدق تدبرها ، وهو مقصد القرآن ، قال تعالى: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [ محمد: 24 ] وكلا المسلكين حسن .

وبتنوع السورة ، وتكاثر موضوعاتها (يرتسم منهج الخطبة) ، وأنه لون من التنوع الشرعي الذي يشمل ألوان الاعتقاد والسلوك ، ودلائل القدرة ، وقصص المكذبين ، وأثر القرآن وأحوال الموت والقيامة ، ووصف الجنة والنار ، والخلق والبعث والنشور وزاد الداعية وصبره وعدل الباري تعالى وإنعامه على بني آدم بصنوف الخيرات والأرزاق .

كل هذه الموضوعات توحي بشمولية المنبر لقضايا كثيرة ، وتلامس معارف شتى ، ويغرف من كل بحر ، ويقطف من كل زهرة ، مع التفاوت في كل ذلك ، وتباين حجم القضايا والأفكار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت