الصفحة 182 من 733

مع الله الذي (( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ) )لقمان10.

مع الله الذي (( اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ) )الرعد8

مع الله الَّذِي (( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الحشر22

مع الله الَّذِى (( جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذالِكَ إِلاَّ بِالْحَقّ يُفَصّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) )يونس:5.

إنه حديث من الضعفاء والاذلاء والفقراء عن ربهم الغني العزيز والقوي

مع الله إنه الملاذ في الشدة، والأنيس في الوحشة، والنصير في القلة، يتجه إليه المريض الذي استعصى مرضه على الأطباء، ويدعوه آملًا في الشفاء ويتجه إليه المكروب يسأله الصبر والرضا، والخُلف من كل فائت، والعوض من كل مفقود

(( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعونَ ) )البقرة:156ويتجه إليه المظلوم آملًا يومًا قريبًا ينتصر فيه على ظالمه فليس بين دعوة المظلوم وبين الله حجاب

(( إنّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ) )القمر:10.

ويتجه إليه المحروم من الأولاد سائلًا أن يرزقه ذرية طيبة (( رَبّ إِنّى وَهَنَ الْعَظْمُ مِنّى وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبّ شَقِيًّا وَإِنّي خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِن وَرَائِى وَكَانَتِ امْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءالِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيًّا يازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ) )مريم:4-7.

وكل واحد من هؤلاء يُؤمّل في أن يجاب إلى ما طلب، ويحقق له ما ارتجى فما ذلك على قدرة الله ببعيد، وما ذلك على الله بعزيز.

مع الله جل جلاله، سلوة الطائعين، وملاذ الهاربين، وملجأ الخائفين، قال أبو بكر الكتاني: جرت مسألة بمكة أيام الموسم في المحبة، فتكلم الشيوخ فيها وكان الجنيد رحمه الله أصغرهم سنًا، فقالوا له: هات ما عندك يا عراقي. فأطرق ساعة، ودمعت عيناه، ثم قال: عبد ذاهب عن نفسه، ومتصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه، أحرق قلبه أنوار هيبته، وصفا شربه من كأس وده، وانكشف له الجبار من أستار غيبته، فإن تكلم فبالله، وإن نطق فعن الله، وإن عمل فبأمر الله، وإن سكن فمع الله، فهو لله وبالله ومع الله فبكى الشيوخ وقالوا: ما على هذا مزيد. جبرك الله يا تاج العارفين.

إليه وإلاّ لا تُشدّ الركائب ... ومنه وإلاّ فالمؤمل خائب

وفيه وإلاّ فالغرام مضيّعٌ ... وعنه وإلاّ فالمحدث كاذب

من علق نفسه بمعروف غير معروف الله فرجاؤه خائب، ومن حدث نفسه بكفاية غير كفاية الله فحديثه كاذب، لا يغيب عن علمه غائب، ولا يعزب عن نظره عازب (( وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبّكَ مِن مّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأرْضِ وَلاَ فِى السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذالِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ ) )يونس:61.

مع الله جلاله،: (( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ ) )الرحمن:29

سبحانه يغفر ذنبًا، ويفرّج كربًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين، يحيي ميتًا ويميت حيًا، ويجيب داعيًا، ويشفي سقيمًا، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء يجبر كسيرًا، ويغني فقيرًا، ويعلم جاهلًا، ويهدي ضالًا، ويرشد حيرانًا ويغيث لهفانًا، ويفك عانيًا، ويشبع جائعًا، ويكسو عاريًا، ويشفي مريضًا، ويعافي مبتلىً، ويقبل تائبًا، ويجزي محسنًا، وينصر مظلومًا، ويقصم جبارًا، ويقيل عثرةً، ويستر عورةً، ويؤمن روعةً.

مع الله

الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، خلق فسوى، وقدر فهدى، وأخرج المرعى، فجعله غثاءً أحوى، السماء بناهاوالجبال أرساها، والأرض دحاها، أخرج منها ماءها ومرعاها، يبسط الرزق ويغدق العطاء، ويرسل النعم.

مع الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت