الصفحة 218 من 733

ثم نسلم على المصطفى صلى الله عليه وسلم ولو بعدت المسافات وتستحضره أما منا ونسلم عليه بوقار وأدب السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ونذكر جهاده وبذله وجهاده في سبيل نشر هذا الدين ليصل إلينا غضاَ طرياونسلم عليه ونذكر أنه هو السبب بعد الله في خروجنا من الظلمات إلى النور

السلام عليك يا أيها النبي ورحمة الله وبركاته ونستشعر أن الله سيردعليه روحه ليرد علينا سلامنا

كما صح عنه ثم نقول ( السلام علينا و على عباد الله الصالحين فكل عبد صالح في الارض نحن نسلم عليه هذا لنعلم أننا بغير الصالحين في ضياع أننا بغير نصرةالصالحين في ضياع

السلام علينا و على عباد الله الصالحين

ثم نجدد العهد والميثاق مع الله ونؤدي الشهادتين بإخلاص وإيمان ونصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وندعوا بما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم (( اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا فأغفرلي فانه لا يغفر الذنوب الاانت ) )رواه البخاري

ونستعيذ بالله من شر عذاب القبر وعذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال.

ثم نسلم على الملائكة والحاضرين من المسلمين ثم نستغفر الله من كل نقص وتقصير في صلاتنا .

هكذا هي صلاة الخاشعين هكذا هي صلاة المنيبين

سئل حاتم الأصم عن صلاته فقال: أقوم الى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنه عن يميني والنار عن يساري وملك الموت على رأسي وأظنها أخر صلاتي ثم أكبر تكبيرا بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعًا بتواضع و سجود بخشوع ثم أسلم ولا أدري أقبلت صلاتي أم لا .

ها هو على بن أبي طالب إذا حضرت الصلاة يتزلزل ويتلون فقيل له مالك ؟ .فيقول:جاء وقت أمانه عرضت على السماوات والارض فأبين أن يحملنها وحملتها أنا .

وهاهو على بن الحسين كان إذا توضأ اصفر لونه فقيل له ما هذا ؟ ما الأمر ؟ قال: أتدرون بين يدي من سأقف .

الله أكبر .. الله أكبر

هاهي أم المؤمنين عائشة تقوم في ساعةٍ من الليل فتبحث عن الني فلا تجده في فراشه وتتلمسه بيدها فتصل يديها إلى قدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد قتسمعة وهو يدعو الله في سجوده ويقول (( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت علي نفسك ) )رواه مسلم

قال بن القيم كان بعض السلف يصلي في اليوم والليلة أربع مائة ركعة ثم يقبض علي لحيته ويقول لنفسه: يا مأوى كل سوء وهل رضيتك لله طرفة عين .

هذا كله حياء من الله تعالى . ... ... ... ... ...

هذه حياة الخاشعين الذين هم على صلاتهم يحافظون وعليها دائمون وبين يدي ربهم خاضعون .

إنها الصَّلاةُ يا عباد الله: قرَّةُ عيونِ الموَحِّدين ، ولذَّةُ أرواح

المحبين ، وبستان العابدين وثمرة الخاشعين .

فهيَ بستَانُ قلوبهم .. ولذَّةُ نفوسهم .. ورياضُ جوارحهم .

فيها يتقلبون في النعيم .. ويتقربون إلى الحليم الكريم ..

عبادة .. عظَّم الله أمرها .. وشرَّف أهلها .. وهي آخر ما أوصى به النبي عليه

السلام .. وآخر ما يذهب من الإسلام .. وأول ما يسأل عنه العبد بين يدي الملك العلّام .

هذا هو واقع الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم مع الصلاة ..

يفزعون إليها عند النوائب

ويلوذون بها في النوازِلِ

يتعرف بها أحدهم إلى الله في الرخاء .. فيعرفه ربه في الشدة

بوابة للرحمات و مفتاح الكنز .. الذي من حصله حاز الخيرات ..

وكانت لأحدهم رَبيع قَلْبِهِ .. وحياة نفسه ، وقُرّة عَيْنِهِ ، ولذة جسده ، بل

هي جلاءً حُزْنِهِ .. وذَهاب همِّه وغَمّه ..

وقد أشار المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى ذلك حين قال: ( أرحنا بها يا بلال)

ولهذا ورد عنه أنه كان يقول:

( وجعلت قرة عيني في الصلاة) رواه احمد والنسائي

هؤلاء هم الخاشعين

أسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم هذا وصلوا وسلموا

الروضة الثانية عشرة

مع الخوف والخائفين

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، (( ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) )آل عمران:102، (( أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) )لنساء:1

عباد الله سنعيش واياكم مع الخوف والخائفين

الخوف من الله

هو من المقامات العليّة وهو من لوازم الإيمان ، قال الله تعالى:

(( وخافونِ إن كنتم مؤمنين ) )ال عمران

(( فلا تخشوهم واخشونِ ) )البقرة

(( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) )، وقال صلى الله عليه وسلم (( أنا أعلمكم بالله وأشدكم له خشية ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت