الصفحة 667 من 733

طبعًا الجواب: لا ، الإلقاء هو (فن مخاطبة الجماهير والتأثير فيهم) . هذا الفن دوّنت فيه مؤلفات كثيرة قديمًا وحديثًا ، وفي هذا العصر اهتم به الباحثون الغرب، فأنشأوا المعاهد التي تقيم البرامج التدريبية والدورات ، وألفوا المؤلفات الكثيرة ، فيها الغثّ وفيها السمين ، فيها المفيد وفيها الدخيل على معتقداتنا ومبادئنا الإسلامية ، وتبقى الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها .

وفي تأمل أساليب القرآن الكريم ، والسنةِ النبوية ، والعنايةِ بالأدب العربي وعلم البلاغة خير كثير لمن وفقه الله تعالى .

طيب ، ما مجالات الإلقاء؟

كثير من الناس إذا سمع هذه الكلمة ، انصرف ذهنه إلى خطبة الجمعة أو الموعظة .

ولا شك أن خطبة الجمعة من أبرز مجالات الإلقاء ، لكننا نعني بالإلقاء ما هو أشمل ، فيدخل فيه: خطبة الجمعة، الكلمات والمواعظ في المساجد ، الدروس العلمية في المدارس أو المساجد، المحاضرات العامة، الحصص المدرسية ، المناسبات العامة، الاجتماعات، الاحتفالات، المؤتمرات، البرامج الإذاعية والتلفازية، وغيرها . بل كل محادثة بين شخصين أو أكثر يمكن أن نطبق عليها ولو بعض قواعد ومهارات الإلقاء .

العنصرالثالث) ما الهدف من الإلقاء؟:

هل الهدف من الإلقاء مجرد إيصال المعلومة فقط أم المقصود هو التأثير في النفوس؟ .

نعم في بعض جوانب الإلقاء قد يكون الهدف مجرد إيصال المعلومة بالدليل والبرهان .. لكن فيما يتعلق بالإلقاء الخطابي والدعوي يخطيء المتحدث إذا ظن أن القضية إيصال معلومة فقط .

إن تأثير الخطيب في سامعيه ليس بالعلم فقط والإلزام بالدليل والبرهان ، بل مرده إلى إثارة العواطف ومخاطبة الوجدان (كما يذكر الشيخ صالح بن حميد) ، وأقول: وهذا هو الذي يميز خطبه عليه الصلاة والسلام عن غيرها من فتاويه وأقضيته وكلماته وغيرها من مقامات تبليغه الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت