هناك عدة أساليب للانتقال من فكرة إلى أخرى:
1-الانتقال البلاغي، وذلك باستخدام جملة أو عبارة تربط بين الأفكار.
ومثال ذلك: أن يتعرض المتحدث لمظاهر انحراف الشباب . ثم يقول:"هذه هي بعض مظاهر الانحراف ، ولعلنا نتساءل بعد هذا ، ما هي أسباب هذا الانحراف ؟"ثم يشرع في الفكرة التالية وهي أسباب الانحراف .
2-الانتقال الصوتي الذي يتم من خلال التوقف المناسب ، وتغيير نبرات الصوت وانخفاضه أو ارتفاعه .
فالمتحدث الجيد يقف بعد انتهاء الفكرة ليشعر السامع بانتقاله إلى فكرة جديدة ، ثم يبدأ هذه الفكرة بنبرة جديدة تناسب استهلال الفكرة الجديدة .
3-الانتقال بترقيم الفقرات ، فيقوم المتحدث بترقيم فقرات الموضوع بعد ترتيبها ، فيقول مثلًا: النقطة الأولى ... النقطة الثانية .... وهكذا.
النقطة الخامسة) إن من البيان لسحرا
ونعني بالبيان الساحر الأسلوب البلاغي الذي يسحر القلوب ويأخذ بالألباب ، كما قال أحدهم:
وكلامها السحر الحلال لو أنه
إن طال لم يملل وإن هي أوجزت
لم يجن قتل المسلم المتحرز
ود المحدَّث أنها لم توجزِ
عن عمار بن ياسر ( قال:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ( يَقُولُ:"إِنَّ طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ ، وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا"(12)
فيعتني الخطيب بالبلاغة وسرد الأمثال وسوق الأشعار وإيراد الحِكَم .
ولغتنا العربية مليئة بالأساليب البلاغية التي يمكن للخطيب أن يختار منها ما يناسب المقام.
دعونا نأخذ بعض الأمثلة التشويقية على هذه الأساليب:
? من الأساليب البلاغية السجع: وإذا أراد المتحدث السجع فليختر منه ما ليس بمتكلف ، قصيرَ الفقرات ، سهلَ المأخذ .
ومن أمثلة السجع الحسن ما جاء في خطبة قس بن ساعدة الإيادي التي يقول فيها: أيها الناس ، اسمعوا وعوا ، من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ما هو آت آت .