وقد جاء السجع غير المتكلف في عدد من الأحاديث والأدعية النبوية .
كما في قوله عليه الصلاة والسلام: أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام . (13)
ومما ورد في الأدعية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من سوء القضاء ، ومن دَرَك الشقاء ، ومن شماتة الأعداء ، ومن جَهد البلاء . (14)
ومما يرتبط بالسجع رعاية المقاطع والفواصل ، واختيار الجمل القصيرة ، نظرًا لأثرها على المستمع عند الوقوف على آخرها .
? ومن الأساليب التشبيه والاستعارة .
التشبيه أن تقول مثلًا: المسلم كالمنارة في دعوته ، وكالبحر في جوده ، وكالجبل في ثباته.
واما الاستعارة فمثالها أن تقول: أيها الإنسان ، احذر سيفًا بين فكيك (يعني اللسان) .
أو تقول: ضجت الأرض واستغاثت .
? ومن الأساليب البلاغية الجميلة: الجناس ، وهو يعطي الحديث نكهة إيقاعية مؤثرة ، كما تقول مثلًا: أيها العاصي أمسك ، وقس يومك على أمسك (هذا جناس تام) . ومثال الجناس غير التام قول الشاعر: من بحر شعرك اغترف وبفضل علمك اعترف .
هذه بعض الأمثلة السريعة ومن أراد المزيد والتلذذ بهذه الأساليب فليرجع إلى كتب البلاغة ، يبدأ أولًا بكتاب (البلاغة الواضحة) لعلي الجارم ومصطفى امين ، ثم كتاب (جواهر البلاغة) للسيد الهاشمي ، وإذا أراد التوسع فلينتقل إلى عبد القاهر الجرجاني في كتابيه (دلائل الإعجاز) و (أسرار البلاغة) .
النقطة السادسة) مراعاة السامعين
ينبغي للمتحدث أن يراعي السامعين في اختيار الكلام ، إذا كانوا من عامة الناس ينزل في العبارة على قدر عقولهم ويتجنب الألفاظ اللغوية البعيدة عن مداركهم ، وإذا كانوا من الخاصة يتأنق معهم في الكلام ، فيكون حكيمًا مع جميع الفئات ، يضع الأشياء في مواضعها .