فهرس الكتاب
إن أول وآخر طريقة فعالة لاكتساب الثقة بالنفس ، هي أن تقف وتتحدث .
فالأعصاب تهدأ من خلال العادة والتمرين المستمر .. لا بد من الصبر في التدريب
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ومدمنِ القرع للأبواب أن يلجا
ويجب أن أؤكد هنا على ضرورة التدرج في التدريب ، بحيث يكون التدريب على مراحل .. وأولى هذه المراحل أن تلقي الموضوع على نفسك . ثم تلقيه على عدد قليل من إخوانك أو أهلك ، ثم في أحد المساجد الصغيرة ، ثم المجامع الكبيرة ، وهكذا .
ومن طريف ما ورد عن الإمام ابن الجوزي ، أنه كان في بداية حياته يعاني من الكلام أمام الناس ، فكان يخرج عن البلد وينصب أحجارًا ، ثم يرفع صوته بالخطبة أمام هذه الأحجار ، وشيئًا فشيئًا حتى برع في الوعظ والخطابة ، وسمي واعظ الدنيا .
? وحتى ندخل في جو التدريب ، خذ هذا التدريب العملي:
أريد منك إعداد كلمة مدتها خمس دقائق ، في موضوع سهل لديك فيه معرفة سابقة ، ثم تدرب على إلقاء الكلمة لوحدك عدة مرات ، ثم قم بإلقائها أمام مجموعة من الأصدقاء .
طبعًا ربما يصيبك بعض الخوف أو التوتر في الدقائق الأولى من الكلمة .. لكني أؤكد لك أنك إذا صبرت وثابرت يمكن أن تسيطر على نفسك بعد الكلمات القليلة الأولى ، وتتحدث بطمأنينة وارتياح .
ومن المفيد أيضًا أن تسجل إلقاءك بواسطة مسجل الصوت أو الفيديو ، ثم تقوم بالمراجعة وتلافي العيوب .
بهذا أيها الأحبة نكون قد انتهينا من الكلام على كسر حاجز الخوف واكتساب الثقة بالنفس ، فلننتقل إلى الأمر الأخير الذي سنتحدث عنه في مرحلة الإلقاء وهو:
الأمر الثاني: قواعد و مهارات الإلقاء الجيد
في هذا الجزء سأذكر بإذن الله أهم القواعد والمهارات المتعلقة بالإلقاء الجيد ، وأشير أيضًا إلى بعض الأخطاء التي تقع ضمن هذه القواعد .
1)الراحة الجسمية
تذكر أن لبدنك عليك حقًا .. القسط الكافي من الراحة والنوم له دور في ارتياح المتحدث ، وجودة تفكيره وإلقائه .