سبيل الموت غاية كلّ حيّ ... وداعيه لأهل الأرض داعي
ومن لم يعتبط يهرم ويسقم ... وتسلمه المنون إلى انقطاع
وقال أعشى همدان:
أبلغ يزيد بنى شيبان مالكه ... أنّ الكتائب لا يهزمن بالكتب
إنّ الوعيد بظهر الغيب معجزةٌ ... فإن أردت قتال القوم فاقترب
السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حدّه الحدّ بين الجدّ واللّعب
وقال أبو الطيب المتنبي:
وإذا ما خَلاَ الْجَبانُ بأَرْضٍ ... طَلَبَ الطعْنَ وَحْدَه والنّزالاَ
100)الوفاء:-
يقول الشاعر:-
إذا قلت في شئٍ نعم فأتمّه ... فإنّ نعم دين على الحرّ واجب
وإلا فقل لا واسترح وأرح بها ... لئلا يقول النّاس إنّك كاذب
وقال آخر:
إنّ الكريم إذا حباك بموعدٍ ... أطاكه سلسًا بغير مطال
وقال آخر
( لا كلف الله نفسا فوق طاقتها ... ولا تجود يد إلا بما تجد )
( فلا تعد عدة إلا وفيت بها ... واحذر خلاف مقال للذي تعد )
وقال صالح اللخمي
( لئن جمع الآفات فالبخل شرها ... وشر من البخل المواعيد والمطل )
( ولا خير في وعد إذا كان كاذبا ... ولا خير في قول إذا لم يكن فعل )
وقال الشاعر
( تعجيل وعد المرء أكرومة ... تنشر عنه أطيب الذكر )
( والحر لا يمطل معروفه ... ولا يليق المطل بالحر )
وقال آخر
( ولقد وعدت وأنت أكرم واعد ... لا خير في وعد بغير تمام )
( أنعم علي بما وعدت تكرما ... فالمطل يذهب بهجة الإنعام )
وقال آخر
( وميعاد الكريم عليه دين ... فلا تزد الكريم على السلام )
( يذكره سلامك ما عليه ... ويغنيك السلام عن الكلام )
وقال آخر
( شكاك لساني ثم أمسكت نصفه ... فنصف لساني بامتداحك ينطق )
( فان لم تنجر ما وعدت تركتني ... وباقي لساني بالمذمة مطلق )
101)الرضا:-
دع الأيام تفعل ما تشاء وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا وشيمتك السماحة والوفاء
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ ... طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النَّار فما جاورت ... ما كان يعرف فضل عرف العود
وقال آخر:-
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصَّدق ما يعتاده من توهُّم
وقال أبو الأسود وأجاد
( وإن امرء قد جرب الدهر لم يخف ... تقلب عصريه لغير لبيب )
( وما الدهر والأيام إلا كما ترى ... رزية مال أو فراق حبيب
وقال آخر:-
يا صاحب الهم إن الهم منفرجٌ أبشر بخير ٍ فإن الفارج الله
( اليأس يقطع أحيانا بصاحبه ... لا تيأسن فإن الصانع الله )
الله يُحدث بعد العسر ميسرةً لا تجزعنَّ فإن المانع الله
إذا ابتليت فثق بالله وارض به ... إن الذي يكشف البلوى هو الله )
( إذا قضى الله فاستسلم لقدرته ... فما ترى حيلة فيما قضى الله )
والله مالك غير الله من أحدٍ فحسبك الله في كلٍ لك الله
وقال آخر:-
سبحان من قسم الحظوظ
فلا اعتراض ولا ملامة .
أعمى وأعشى وبصير
ورزقاء اليمامة
يارب
ما مسني قدرٌ بكرهٍ أو رضا إلا اهتديت به اليك طريقا
أمضى القضاء على الرضا منّي به إني عرفتك في البلاء رفيقا
وقال آخر:-
جُبلت على كدرٍ وانت تُريدها صفوًا من الالام والاكدارِ
ومكلّف الايام ضد طباعها مُتطلبٌ في الماء جذوة نار ِ
وقال آخر:-
كُن عن همومك مُعرضا وكِل الامور الى القضا
وانعم بطول سلامة تُسليك عمّا قد مضا
فلربما اتسع المضيق وربما ضاق الفضا
ولرب أمر مسخط لك في عواقبه رضا
الله يفعل ما يشاء فلا تكن مُتعرضا
وقال آخر:-
قد جرت الأقلام في ذي الورى بالختم من أمر الحكيم العليم
فمن سعيد و شقي و من مثر من المال و عار عديم
و من عزيز رأسه في السها و من ذليل وجهه في التخوم
و من صحيح شيدت أركانه و آخر واهي المباني سقيم
كل على منهاجه سالك ذلك تقدير العزيز العليم
وقال آخر:-
رضيت بما قسمَ الله لي ... وفوّضتُ أمري إلى خالقي
كما أحسن الله فيما مضى ... كذلك يُحسن فيما بَقِي
102)الجاروالجيران:-
ولقد كان العرب يتمدحون بكف الأذى عن الجار، قال هُدْبَةُ بنُ الخَشْرم:
ولا نَخْذِلُ المولى ولا نرفع العصا *** عليه ولا نزجي إلى الجار عقربا
وقال لبيد:
وإن هوانَ الجارِ للجار مؤلمٌ *** وفاقرةٌ تأوي إليها الفواقر
وقال عنترة:
وإني لأحمي الجارَ من كل ذلّة *** وأفرحُ بالضيف المقيم وأَبْهَجُ
وقالت الخنساءُ تمدح أخاها بحمايته جارَه:
وجارُكَ مَحْفُوظٌ منيعٌ بنجوة *** من الضيم لا يُؤذى ولا يتذللُ
103)عمر بن الخطاب:
في إسلامه يقول حافظ ابراهيم:
رأيت في الدين آراء موفقة فأنزل الله قرآنا يزكيها
و كنت أول من قرت بصحبته عين الحنيفة و اجتازت أمانيها