الصفحة 198 من 269

لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وكان يقول إن لم يجد يجزيه طعام عشرة مساكين وكذلك عذاحلف بثلاثين حجة أو بحجة أو بصيام أوجبه على نفسه أو غير ذلك من الأيمان سوى الطلاق والعتاق ففي قول أصحابنا كلهم كفارة يمين وليس عليه أكثر من ذلك فإن حلف بطلاق أو عتاق فقد أجمعت الأمة على أن الطلاق لا كفارة عليه وأنه إن حنث في يمينه فالطلاق لازم له

وقد اختلفوا في العتاق فقال أكثرهم العتاق مثل الطلاق ولا كفارة فيه وممن قال ذلك مالك وسفيان وأصحاب الرأي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد

وقال أبو ثور من حلف بالعتاق فعليه كفارة يمين ولا عتق عليه وذهب أبو ثور على أن الله عز وجل أوجب في كتابه كفارة اليمين على من حلف فقال لايؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم على قوله ذكلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم قال فكل يمين حلف بها الرجل يحنث فعليه الكفارة على ظاهر الكتاب إلا أن تجمع الأمة علي يمين أنه لا كفارة فيه فأسقطنا عن الحالف بالطلاق الكفارة وألزمناه الحالف بالعتاق لأن الأمة لم تجمع على أن لا كفارة عليه ورووا عن الأنصاري عن الأشعث عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع أن مولاته حلفت بالمشي على بيت الله وكل مملوك لها حر وهي يوم يهودية ويوم نصرانية وكل شيء لها في سبيل الله أن تفرق بينه وبين امرأته قال فسألت ابن عم وابن عباس وأبا هريرة وعائشة وحفصة وأم سلمة فكلهم يقولون لها كفري عن يمينك وخلي بينهما ففعلت ويروى عن طاووس والحسن مثل قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت