لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وكان يقول إن لم يجد يجزيه طعام عشرة مساكين وكذلك عذاحلف بثلاثين حجة أو بحجة أو بصيام أوجبه على نفسه أو غير ذلك من الأيمان سوى الطلاق والعتاق ففي قول أصحابنا كلهم كفارة يمين وليس عليه أكثر من ذلك فإن حلف بطلاق أو عتاق فقد أجمعت الأمة على أن الطلاق لا كفارة عليه وأنه إن حنث في يمينه فالطلاق لازم له
وقد اختلفوا في العتاق فقال أكثرهم العتاق مثل الطلاق ولا كفارة فيه وممن قال ذلك مالك وسفيان وأصحاب الرأي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد
وقال أبو ثور من حلف بالعتاق فعليه كفارة يمين ولا عتق عليه وذهب أبو ثور على أن الله عز وجل أوجب في كتابه كفارة اليمين على من حلف فقال لايؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم على قوله ذكلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم قال فكل يمين حلف بها الرجل يحنث فعليه الكفارة على ظاهر الكتاب إلا أن تجمع الأمة علي يمين أنه لا كفارة فيه فأسقطنا عن الحالف بالطلاق الكفارة وألزمناه الحالف بالعتاق لأن الأمة لم تجمع على أن لا كفارة عليه ورووا عن الأنصاري عن الأشعث عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع أن مولاته حلفت بالمشي على بيت الله وكل مملوك لها حر وهي يوم يهودية ويوم نصرانية وكل شيء لها في سبيل الله أن تفرق بينه وبين امرأته قال فسألت ابن عم وابن عباس وأبا هريرة وعائشة وحفصة وأم سلمة فكلهم يقولون لها كفري عن يمينك وخلي بينهما ففعلت ويروى عن طاووس والحسن مثل قوله