واختلفوا في المتاع من متاع المسلمين يحرره العدو ثم يصيبه المسلمون بعد في غنيمة فيجيء صاحبه فيجده قبل أن تقسم أو مابعد ما قسم
فقال سفيان والأوزاعي وأصحاب الرأي إن وجده في يد رجل قد ابتاعه من العدو أو من المقسم وأقام الذي في يده البينة أنه ابتاعه أخذه صاحبه بالثمن وعن كان وقع له في قسمة أخذه بالقيمة وإن وجده قبل أن تقسم أخذه بلا شيء
وقالت طائفة أخرى قد حرم الله دماء المسلمين وأموالهم على المشركين وغيرهم فكل ما أخذ المشركون من أموالهم فغير جائز أخذه ولا ينتقل ملك المسلم عن ماله بأخذهم إياه ولا يملكوه عليه فمتى ما غنم المسلمون شيئا من أموال المسلمين الذي أحرزه العدو فملك المسلم ثابت متى ما وجدوه في يد مسلم أخذ قبل القسم وبعده بلا ثمن ولا قيمة واحتجوا بحديث عمران بن حصين في قصة العضباء وكان قد أحرزها العدو فنجت عليها المرأة ونذرت بأن الله أنجاها عليها لتنحرنها فلما قدمت أتت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بنذرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم بئس ما جزيتيها لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم وقبض ناقته \ 14 \ صلى الله عليه وسلم لم