يكن زال عن ناقته بإحراز العدو إياها ولم ير للمرأة ولا للعدو ملكا عليها وقال لا يخلو المتاع إذا أحرزه العدو من أن يكون ملك صاحبه قد زال عنه وملكه العدو فإن كان كذلك فإن المسلمين إذا غنموه فإنما غنموا مالا من أموال العدو فهو لهم فإن أدركه صاحبه قبل القسم أو بعده لم يكن فيه شيء وكان هو وسائر الناس فيه سواء لأنه قد خرج عن ملكه وإن لم يكن زال ملكه عنه بإحراز العدو إياها فإن المسلمين إذا غنموا مال المسلمين فلا يحل قسمه إن علموا أنه لمسلم وإن علموا فقسموا ثم أدركه صاحبه فعليهم أن يردوه لأنه ماله وقسمهم إياه باطل وهذا قول أبي ثور وطائفة من أصحابنا وهو القياس
تم الكتاب وربنا محمود وله الفضل والعلا والجود والحمد لله كثيرا على كل حال وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم