وأجمعوا أن الصدقة لا رجوع فيها إن كانت لذي رحم محرم
واحتج الذين رأوا الرجوع في الهبة إذا كانت لغير ذي رحم محرم بحديث عمر بن الخطاب أنه قال من وهب هبة لغير ذي رحم محرم فهو أحل بهبته ما لم يثب منها
وقال أصحاب الرأي والزوج والمرأة عندنا بمنزلة ذي الرحم المحرم وليس في حديث عمر استثناء للزوج والمرأة وقال عم عمر بقوله فاستثناء أصحاب الرأي الزوج والمرأة خلافا لحديث عمر
وكان إسحاق يقول للمرأة أن ترجع فيما تعطي زوجها وليس للزوج أن يرجع فيما أعطى امرأته يذهب على ما يروى عن عمر أنه قال إن النساء يعطين رغبة ورهبة ويروى عن شريح وغيره من التابعين مثل قوله وقال هؤلاء في قوله فإن طبن لكم إلى الممات
واختلف الذين رأوا الرجوع في الهبة إذا زادت عند الموهوب أو نقصت
فقال سفيان وأصحاب الرأي إذا زادت الهبة أو نقصت أو هلكت فلا رجوع فيها