قال ابن الجزري:
وحرفي اللّين قبيل همزة ... عنه امددن ووسّطن بكلمة
لا موئلا موءودة ومن يمد ... قصّر سوءات وبعض خصّ مد
شيء له مع حمزة ...
المعنى: تحدث الناظم رحمه الله تعالى عن اختلاف القراء في «حرفي اللين» إذا وقع بعدهما همز متصل نحو: «شيء» كيف وقع في القرآن الكريم: مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا، ونحو: «كهيئة، سوأة» «1» مثل قوله تعالى: وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ (سورة الممتحنة الآية 11) . وقوله تعالى:
وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا (سورة البقرة الآية 48) . وقوله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (سورة البقرة الآية 20) .
فبيّن رحمه الله تعالى أن القراء في حرفي اللين على مذهبين:
الأول: القصر لجميع القراء عدا «الأزرق» أي عدم المدّ بالكلية، وذلك لعدم إلحاقهما بحروف المدّ.
وقد ورد عن بعض علماء القراءات أمثال:
1 - «أبي طاهر اسماعيل بن خلف الأنصاري» ت 455 هـ صاحب كتاب «العنوان» في القراءات السبع.
2 -و «أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون» ت 389 هـ.
3 -و «أبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون» ت 399 هـ.
4 -و «الحسن بن خلف بن عبد الله بن بليمة» ت 514 هـ.
وغيرهم من: المصريين، والمغاربة. «التوسط» بالخلاف في لفظ «شيء» كيف أتى في القرآن عن: «حمزة» .
(1) مثل قوله تعالى: كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ سورة آل عمران الآية 49.
مثل قوله تعالى: لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ سورة المائدة الآية 31.