فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1125

والوجه الثاني له: «السكت» والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما.

المذهب الثاني:

التوسط، والإشباع «للأزرق» إلحاقا لهما بحروف المدّ لما فيهما من خفاء، سوى كلمتين وهما:

1 - «موئلا» من قوله تعالى: بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (سورة الكهف الآية 58) .

2 - «الموءودة» من قوله تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ (سورة التكوير الآية 8) .

فليس فيهما سوى القصر- أي عدم المدّ بالكلية- كباقي القراء. وذلك لعروض سكونهما لأنهما من: «وال، ووأد» .

واختلف أيضا عن «الأزرق» في «واو» سواتهما، سوءاتكم» من قوله تعالى: فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما (سورة الأعراف الآية 22) . وقوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ (سورة الأعراف الآية 26) .

قال «ابن الجزري» في النشر: «فإني لا أعلم أحدا روى الإشباع في هذا الباب إلّا وهو يستثني «سوءات» اهـ «1» .

فعلى هذا يكون الخلاف دائرا بين التوسط والقصر أي عدم المد بالكلية، وهذا معنى قول ابن الجزري في الطيبة:

..... ومن يمد ... قصّر سوءات

قال «ابن الجزري» ما معناه: وعلى هذا لا يتأتى لورش من طريق «الأزرق» في «سوءات» سوى أربعة أوجه وهي:

قصر الواو مع الثلاثة في البدل، والرابع التوسط فيهما طريق «الداني» وقد نظم رحمه الله تعالى ذلك في بيت هو:

(1) أنظر: النشر ج 1/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت