فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1125

والثاني: أنّ «قطعا» مفرد، والمراد به: ظلمة آخر الليل، وقيل: سواد الليل، و «مظلما» صفة ل «قطعا» .

وقرأ الباقون «قطعا» بفتح الطاء، جمع «قطعة» مثل: «خرق» جمع «خرقة» . ومعنى الكلام: كأنما أغشي وجه كلّ إنسان منهم قطعة من الليل، ثم جمع ذلك، لأن الوجوه جماعة، و «مظلما» حال من «الليل» . والمعنى: كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل في حال ظلمته.

قال ابن الجزري:

.باء تبلوا التا شفا ...

المعنى: اختلف القراء في «تبلوا» من قوله تعالى: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ (سورة يونس آية 30) .

فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تتلوا» بتاءين.

قال «الأخفش سعيد بن مسعدة» ت 215 هـ-:

«تتلوا من التلاوة، أي: تقرأ كل نفس ما أسلفت، ودليله قوله تعالى:

اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (سورة الإسراء آية 14) «1» .

وقرأ الباقون «تبلوا» بالتاء المثناة الفوقية، والباء الموحدة، من «الابتلاء» وهو: الاختبار. أي: هنالك في يوم القيامة تختبر كل نفس ما قدمت من عمل فتعاين قبحه وحسنه لتجزى به.

قال ابن الجزري:

.... لا يهد خفّهم ويا اكسر صرفا

(1) انظر: حجة القراءات لابن زنجلة ص 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت