فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 601

وأجيب: بأن شربه للدواء موضع حاجة أو ضرورة. (1)

4 -إنه لا يباع في العادة. (2)

ونوقش بما يأتي: أ- إنكم جعلتم العقد في استئجار المرضع واردًا على اللبن؛ بحجة أنه هو المقصود بحيث لو لم يكن فيها لبن ما استؤجرت، وما سوى ذلك من القيام بمصالحه تبع، والمعقود عليه هو منفعة الثدي (3) ، والإجارة بيع منافع؛ فكيف أجزتم بيعه هناك ولم تطلقوا الحكم هنا؟

وأجيب: إن ذلك جوِّز للحاجة؛ لأنه لا طريق إلى تحصيل المقصود إذا عجزت الأم عن الإرضاع أو أبت سوى استئجار الظئر. (4)

5 -إنه فضلة آدمي، فلم يجز بيعه؛ كالبزاق، الدمع، والعرق، والمخاط. (5)

ونوقش بما يأتي: أ- إن الدمع والعرق والمخاط لا منفعة فيها، ولذلك لا يباع عرق الشاة، بخلاف اللبن. (6)

6 -إن ما لا يجوز بيعه متصلًا لا يجوز بيعه منفصلًا؛ كشعر الآدمي؛ إكرامًا للآدمي، بخلاف سائر الحيوانات، كما أن غائط الآدمي يدفن، وما ينفصل من سائر الحيوانات ينتفع به. (7)

(1) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (15/ 126) .

(2) النووي: المصدر السابق، (9/ 184) .

(3) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (15/ 118، 125) . ابن القيم: زاد المعاد (5/ 824) .

(4) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (15/ 118) .

(5) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (15/ 125) . النووي: المصدر السابق، (9/ 184) .

(6) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 184) . ابن قدامة: المصدر السابق، (6/ 364) .

(7) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (15/ 125) . النووي: المصدر السابق، (9/ 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت