فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 601

وجرى حكمه بالعادة مجرى كيله أو وزنه؛ جاز، وإن كان مختلفا فمرة يزيد، ومرة ينقص، أو ينقطع فهذا غرر لا يجوز، وكذلك فليكن لبن الآدمية، ولو كان التعيين شرطا لذكره. (1)

ويمكن أن يناقش بما يأتي:

ج - إن هذا الحديث في بيع اللبن قبل خروجه من الثدي، وأوردت هذه المسألة هنا لتخريج حكم بيع لبن الآدمية في نوك الحليب عليها، وهم لا يشترونه إلا بعد حلبه.

أدلة القول الثاني: استدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

1 -كما جاز بيع ولد الأمة، وكلاهما متولد منها. (2)

ونوقش بما يأتي: أ- إن جواز بيع الولد؛ بصفة الرق، ولا رق في اللبن؛ لأن الرق عبارة عن ضعف فيما تحله الحياة، ولا حياة في اللبن، ولذلك لم يكن الصحابة - رضي الله عنهم - يوجبون قيمة ما تلف من اللبن على يد المغرور بالأمة. (3)

أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

1 -إنه لبن طاهر منتفع به، فجاز بيعه؛ كلبن الشاة. (4)

2 -إنه غذاء للآدمي، فجاز بيعه؛ كالخبز. (5)

ونوقش بما يأتي: أ- إن هذا منتقض بدم الحيض؛ لأنه غذاء لآدمي - وهو الجنين -، ولا يجوز بيعه. (6)

وأجيب: بأن هذا ليس بصحيح، ولا يتغذى الجنين بدم الحيض؛ بل يولد وفمه مسدود لا طريق فيه لجريان الدم، وعلى وجهه المشيمة، ولهذا تعيش أجنة البهائم في البطون ولا حيض لها. (7)

(1) ينظر: ابن القيم: المصدر السابق، (5/ 830 - 831) .

(2) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (15/ 125) .

(3) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (15/ 125 - 126) .

(4) ينظر: الحطاب: المصدر السابق، (5/ 56) . النووي: المصدر السابق، (9/ 184) . ابن قدامة: المصدر السابق، (6/ 364) . البهوتي: المصدر السابق، (7/ 313) .

(5) النووي: المصدر السابق، (9/ 184) .

(6) النووي: المصدر السابق، (9/ 184) .

(7) النووي: المصدر السابق، (9/ 184) . وإلى عدم تغذي الجنين تشير الدراسات الحديثة لأن الجنين يتغذى من دم أمه عمومًا بواسطة المشيمة ثم الحبل السري المتصل بالجنين ا. هـ أفدت ذلك من حوار شفوي جرى مع الطبيب محمد حولدار والصيدلي زيد العشبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت