ونوقش بما يأتي:
أ- إن إسناده لا تقوم به حجة. (1)
ب - إن بيع اللبن في الضرع لا يخلو؛ فإن كان معينًا؛ لم يمكن تسليم المبيع بعينه، وإن كان بيع لبن موصوف في الذمة؛ فهو نظير بيع عشرة أقفزة مطلقة من هذه الصبرة، وهذا النوع له جهتان: جهة إطلاق وجهة تعيين، ولا تنافي بينهما، وقد دل على جوازه نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسلم في حائط بعينه إلا أن يكون قد بدا صلاحه، رواه الإمام أحمد (2) ، فإذا أسلم إليه وكان لبن هذه الشاة معلومًا لا يختلف بالعادة جاز بيعه أيامًا،
= الاضطراب في سنده كما تبين من سؤال ابن أبي حاتم.
التدليس في عدم إثبات محمد بن إبراهيم الباهلي كما تبين من رواية يحيى بن العلاء.
ويمكن أن تناقش: بأن حاتمًا ثقة، ويحيى ضعيف ليس بشيء إن فيه محمد بن إبراهيم، ومحمد بن زيد، وهما مجهولان؛ قال أبو حاتم عن محمد بن إبراهيم الباهلي: شيخ مجهول ا. هـ
شهر بن حوشب؛ ضعيف.
وأجيب: بأنه مختلف فيه.
جهضم اليماني، فهو وإن كان ثقة؛ إلا أن حديثه عن المجهولين منكر، وهذا منها.
الانقطاع فيما بين جَهضَم ومحمد بن زيد؛ برجل مجهول الحال.
يحيى بن العلاء الرازي البجلي ابن أخي شعيب بن خالد؛ ضعيف ليس بشيء، وقال عمرو بن خالد: متروك الحديث جدًّا.
وهذا الحديث ضعفه ابن حجر، والألباني؛ قال عبد الحق الإشبيلي: إسناده لا يحتج به ا. هـ، وقال ابن القيم: هذا الإسناد لا تقوم به حجة ا. هـ والظاهر أنه عنى إسناد ابن ماجه.
إلا أنه جاء في معناه بعض المقطوعات؛ مثل قول طاوس فيما نقله عنه ابنه: أنه كره بيع اللبن في الضروع إلا كيلًا ا. هـ
ينظر: عبد الرزاق: المصدر السابق، (8/ 211) . ابن أبي شيبة: المصدر السابق، (6/ 537، 11/ 288) . ابن زنجويه: الأموال (3/ 899) . البخاري: التاريخ الكبير (1/ 24) . الترمذي: المصدر السابق، (3/ 223) . ابن أبي حاتم: المصدر السابق، (ص 839) . ابن حزم: المصدر السابق، (8/ 522) . المزي: تحفة الأشراف (3/ 363 - 364) . ابن القطان الفاسي: المصدر السابق، (2/ 444 - 445، 3/ 520 - 521) . ابن القيم: المصدر السابق، (5/ 830) . ابن حجر: بلوغ المرام (ص 295) . الألباني: المصدر السابق، (5/ 132) .
(1) ينظر: ابن القيم: المصدر السابق، (5/ 830) .
(2) ينظر: ابن أبي شيبة: المصدر السابق، (11/ 288) .