القول الثاني: إذا كان الحليب هو الغالب تعلق به التحريم، فإن صار مغلوبًا لم يحرم، ولم ينص أصحاب هذ القول - فيما اطلعت عليه - على حالة الاستواء.
وبه قال المالكية (1) ، والشافعية في قول عندهم، ولو كان الدواء المخلوط نجسًا (2) ، وابن حامد من الحنابلة (3) ، وأبو الخطاب (4) ، وأبو ثور، والمزني (5) .
القول الثالث: يحرم مطلقًا، ولو كان مغلوبًا.
وبه قال بعض المالكية؛ كمطرف (6) ، وهو وجه عند الشافعية، ولو شرب بعض المخلوط فيما كان الحليب فيه مغلوبًا (7) ؛ اختاره الصميري (8) ، والقاضي أبي الطيب (9) ، وبه قال النووي؛ إذا تحقق انتشاره في الخليط، وحصول بعضه في المشروب (10) ، وعزاه للشافعي (11) ، وهو الأصح من مذهب الحنابلة؛ إذا كانت صفات اللبن باقية (12) - وهي: اللون، والطعم، والريح - (13) ، فأما إن صب في ماء كثير لم يتغير به؛ لم يثبت به التحريم عندهم (14) .
(1) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 276) . الحطاب: المصدر السابق، (4/ 575) .
(2) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 4) .
(3) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 241) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 241) .
(4) ينظر: المرداوي: المصدر السابق، (24/ 241) .
(5) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 241) .
(6) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (4/ 276) .
(7) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 5) .
(8) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 5) .
(9) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 5) .
(10) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 5) .
(11) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 5) .
(12) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 241 - 242) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 241) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 88) .
(13) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 88) .
(14) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 242) .