فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 601

وهذه المسألة لا ترد على أصل داود وابن حزم في اشتراط امتصاص الراضع من ثدي المرضعة لثبوت التحريم باللبن (1) ؛ لأن الوجور صب اللبن في الفم، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (2) ، واختيار أبي بكر من الحنابلة (3) .

3 -إذا حلب خمس نسوة في إناء، وأوجره الصبي في خمس دفعات.

فمن جعل التحريم لأكثر الحليبين المخلوطين دون أقلهما - وهو قول للحنفية والشافعية، ومذهب المالكية -؛ اعتبره من أكثرهن حليبًا في الإناء دون غيرها؛ فيما يقتضيه التخريج، وهو ظاهر قول الخرقي من الحنابلة (4) .

ومن جعل التحريم لكلٍّ من الغالب والمغلوب من ألبان الآدميات المختلطة - وهم الجمهور -؛ قال باعتبار الرضعات (5) ، ولكنهم اختلفوا في عددها من كل واحدة؛ فقالت طائفة: يحسب من كل واحدة رضعة، وهو ما نسب إلى الشافعي (6) ، وصرح به الشافعية في وجه عندهم (7) ؛ صححه النووي (8) ، وقالت الطائفة الأخرى: يحسب من كل واحدة خمس رضعات، وهو وجه مصرح به عند الشافعية أيضًا (9) ، ومذهب الحنابلة (10) .

(1) ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (10/ 9 - 10) . ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 313) . شمس الدين ابن قدامة (24/ 237) .

(2) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 313) . شمس الدين ابن قدامة (24/ 236) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 87) .

(3) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 313) . شمس الدين ابن قدامة (24/ 236) .

(4) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 238 - 239) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 87) ؛ اعتبارًا بشربه له؛ إذ كان المعتبر في الرضعة العرف، وهم لا يعدون هذا رضعات، فأشبه ما لو أكل الطعام لقمة بعد لقمة؛ فإنه لا يعد أكلات.

(5) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 316) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 87) .

(6) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 314) ؛ اعتبارا لخروجه منها؛ لأن الاعتبار بالرضاع، والوجور فرعه.

(7) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 9) .

(8) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 9) .

(9) ينظر: النووي: المصدر السابق، (9/ 9) .

(10) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 314) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 238) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 87) ؛ اعتبارًا بالعرف أيضًا؛ لأنه لو أكل من طعام خمس أكلات متفرقات؛ لكان قد أكل خمس أكلات، ولأنه لما ثبت التحريم به من غير التقام مباشر من الثدي علم أن الاعتبار بشرب الصبي له؛ لأنه المحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت