اللبن باقية (1) - وهي: اللون والطعم والريح - (2) ، فأما إن صب في ماء كثير لم يتغير به؛ لم يثبت به التحريم عندهم (3) .
القول الخامس: يحرم مطلقًا ولو لم تكن صفات اللبن باقيةً؛ بشرط شربه كله ولو في دفعات، وتكون رضعة واحدة.
وهو محكي عن الشافعي (4) ، والقاضي أبي يعلى من الحنابلة (5) .
وقبل سوق الأدلة، فإن هذه المسألة لا ترد على أصل داود وابن حزم في اشتراط امتصاص الراضع من ثدي المرضعة لثبوت التحريم باللبن (6) ؛ لأن سقي الصبيِّ الحليبَ بعد خلطه بالماء لا يكون إلا بعد حلبه، وهو إحدى الروايتين عن أحمد (7) ، واختيار أبي بكر من الحنابلة (8) .
-الأدلة: استدل بعض أصحاب الأقوال بأدلة، وهي كما يأتي:
أدلة القول الثالث: استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:
أولًا: الاستدلال على وقوع التحريم بالحليب المخلوط بالدواء إذا كان الأخير مغلوبًا:
(1) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 315) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 241 - 242) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 241) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 88) .
(2) ينظر: البهوتي: المصدر السابق، (13/ 88) .
(3) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 242) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 88) .
(4) ينظر: شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 242) .
(5) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 316) . شمس الدين ابن قدامة: المصدر السابق، (24/ 242) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 242) .
(6) ينظر: ابن حزم: المصدر السابق، (10/ 9 - 10) . ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 313) . شمس الدين ابن قدامة (24/ 237) .
(7) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 313، 315) . شمس الدين ابن قدامة (24/ 236، 241) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 241) . البهوتي: المصدر السابق، (13/ 87) .
(8) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (11/ 313) . شمس الدين ابن قدامة (24/ 236، 241) . المرداوي: المصدر السابق، (24/ 242) .