فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 601

تضمين المتطبب الجاهل؛ سواء ادعى الطب في جراحة، أو غيرها من فروع الطب، وما يقترن به؛ كفني المختبر، وفني التخدير، والممرضين، واختصاصي الأشعة، واختصاصي المناظير الطبية.

وإذ كان الجهل هو الموجب للمسؤولية؛ فإنه يستوي في ذلك الجاهل بالكلية، والجاهل بالجزئية؛ كمن برع في فرع من فروع الطب، وعالج فيما يجله مما هو خارج اختصاصه. (1)

2 -الاتفاق على أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامنًا (2) ؛ قال مالك ت 179 هـ: كل أجير أو بيطار أو طبيب أو غيرهم ممن يعمل لك عملًا؛ فهم ضامنون لما تعدوا فيه ا. هـ بتصرف يسير (3) ، وقال الخطابي ت 388 هـ: لا أعلم خلافًا في أن المعالج إذا تعدى

= ابن جريج؛ مدلس لم يصرح بالسماع.

الانقطاع بين ابن جريج وعمرو بن شعيب.

عدم سماع شعيب والد عمرو من جده عمرو بن العاصي.

وأجيب: بأنه قد صح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، فبطل قول من قال: إنه منقطع. وقد احتج به البخاري خارج صحيحه، ونص على صحة حديثه، وقال: كان الحميدي وأحمد وإسحاق وعلي بن عبد الله يحتجون بحديثه، فمن الناس بعدهم؟ ! ا. هـ، وقال إسحاق بن راهويه: هو عندنا كأيوب عن نافع عن ابن عمر، وحكى الحاكم في علوم الحديث له الاتفاق على صحة حديثه.

ومن شواهده: ما روى ابن أبي شيبة: المصدر السابق، (كتاب الديات - باب الطبيب والمداوي والخاتن -(14/ 212) ، برقم (28164) ؛ من طريق حفص بن غياث، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن بعض الوفد الذين قدموا على أبيه؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيما طبيب تطبب على قوم، ولم يعرف بالطب قبل ذلك، فأعنت؛ فهو ضامن"؛ قال عبد العزيز - واللفظ هنا لأبي داود لأنه أوعب: أما إنه ليس بالنعت؛ إنما هو قطع العروق، والبط، والكي ا. هـ، وهو في مسنده (2/ 435) ، برقم (983) . وأبو داود: المصدر السابق، (كتاب الديات - باب فيمن تطبب بغير علم فأعنت - 7/ 103) ، برقم (4530) ؛ من طريق محمد بن العلاء، عن حفص؛ بسنده عند ابن أبي شيبة، ولفظه:"لا يعرف له تطبب قبل ذلك". (يخرج من الشاملة باختصار)

وهذا مرسل يعضد الذي قبله، وربما كان تصحيح الحاكم وإقرار الذهبي له على حديث المتن لهذا الشاهد.

ينظر: ابن القيسراني: المصدر السابق، (4/ 2245 - 2246) . ابن القطان الفاسي: بيان الوهم والإيهام (5/ 477) . الألباني: سلسلة الأحاديث الصحيحة (1/ 710، 2/ 227) .

(1) ينظر: الخطابي: المصدر السابق، (3/ 427) . ابن القيم: زاد المعاد (4/ 127) . د. محمد المختار الشنقيطي: المصدر السابق، (ص 447) .

(2) ينظر: ابن القيم: المصدر السابق، (4/ 128) . الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية: المصدر السابق، (ص 96) .

(3) سحنون: المصدر السابق، (11/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت