الكفارة (1) ؛ إن كان الباعث على الفطر: الخوف على ولدها لا نفسها، وأشار بعض المالكية إلى أنه على سبيل الاستحباب؛ لقول الله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [سورة البقرة: 184] (2) .
وكان مستندهم في رخصة الفطر الآتي:
1 - (3) ما يروى مرفوعًا من حديث أنس بن مالك الكعبي:"إن الله تعالى وضع شطر الصلاة - زاد أبو داود: أو نصف الصلاة -، والصوم؛ عن المسافر، وعن المرضع أو الحبلى"، والله لقد قالهما كلتاهما - يريد والله أعلم: المرضع والحبلى - أو أحدهما (4)
(1) مدًّا من برٍّ أو مدين من غيره، وطرد بعض الفقهاء نصف الصاع؛ كالحنفية والهادوية، كما قد طرد أحمد والشافعي وبعض فقهاء المالكية المد، وعبارة مالك في المدونة: ولتطعم عن كل يوم أفطرته مدًّا مدًّا لكل مسكين ا. هـ، وأصرح منها في الموطأ: يطعم مكان كل يوم مدًّا ا. هـ، وقال آخرون: نصف صاع من البر، وصاعًا من غيره. ينظر: أبو يوسف: المصدر السابق، (ص 351) . سحنون: المصدر السابق، (1/ 210) . القرافي: المصدر السابق، (2/ 515) . الشافعي: المصدر السابق، (3/ 261) . البهوتي: المصدر السابق، (5/ 231) . الجامع لعلوم الإمام أحمد (7/ 368) ؛ من مسائل أبي داود برقم (649) ، ومن رواية الميموني وحرب. وقد روي حكم ابن عباس بنصف الصاع عن كل يوم في خصوص حبلى بمنزلة الكبير لا تطيق الصيام - مطلقًا -، وقال الشوكاني بعدما عزى تصحيح أثر ابن عباس الآنف إلى الدارقطني: وليس في المرفوع ما يدل على التقدير ا. هـ عبد الرزاق: المصدر السابق، (4/ 219) . الشوكاني: المصدر السابق، (2/ 315) .
(2) ينظر: القرافي: المصدر السابق، (2/ 515) .
(3) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (3/ 99) . ابن قدامة: المصدر السابق، (4/ 394) .
(4) أبو داود: السنن (كتاب الصيام - باب اختيار الفطر - 4/ 310) ، برقم (2396) ؛ من طريق شيبان بن فروخ، عن أبي الهلال الراسبي، عن عبد الله بن سوادة القشيري، عن أنس بن مالك الكعبي - رجلٍ من بني عبد الله بن كعب إخوةِ بني قشير -؛ به مرفوعًا. الترمذي: المصدر السابق، (كتاب الصوم - باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع - 2/ 85 - 86) ؛ من طريق أبي كريب، ويوسف بن عيسى؛ عن وكيع، عن أبي هلال؛ بسنده عند أبي داود، ولفظ المرفوع منه:"إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام"، ثم أردف أبو عيسى: حديث أنس بن مالك الكعبي حديث حسن، ولا نعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث الواحد ا. هـ النسائي: المجتبى (كتاب الصيام - باب وضع الصيام عن الحبلى والمرضع - 4/ 361) ، برقم (2334) ؛ من طريق عمرو بن منصور، عن مسلم بن إبراهيم، عن وهيب بن خالد، عن ابن سوادة، عن أبيه، عن أنس؛ بلفظ الترمذي؛ إلا أنه جزأه الثاني:"وعن الحبلى والمرضع"ا. هـ النسائي: السنن الكبرى (كتاب الصيام - باب وضع الصيام عن المسافر - 3/ 151، 152، 163) ، برقم (2595، 2596، 2598، 2636) ؛ من طريق عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن سفيان الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس؛ به مرفوعًا، بلفظ:"إن الله وضع عن المسافر - يعني - نصفَ الصلاة والصومَ، وعن الحبلى والمرضع"، ومن طريق محمد بن حاتم، عن حبان، عن عبد الله، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن شيخ من بني قشير، عن عمه؛ به مرفوعًا، ولفظه:"إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة والصيامَ، وعن الحامل والمرضع"، ومن طريق سويد بن نصر، عن عبد الله، عن خالدالحذاء، عن أبي قلابة، عن رجل؛ به مرفوعًا، بلفظ:"إنه وضع عن المسافر نصفُ الصلاةِ والصومُ، ورخص للحبلى والمرضع"، =