كما يمكن أن يناقش بما يأتي:
ج - إنه لا يبعد - لو صح - أن يكون فهمًا منه، أو استنباطًا رآه، والحجة فيما أوحى به الله تعالى، لا في قول قائل من البشر غير الرسل - عليهم الصلاة والسلام -.
ويجاب: بأن فهم فقهاء الصحابة واستنباطهم خير من فهم فقهاء التابعين، فضلًا عمن بعدهم؛ لأن الله تعالى يقول: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِكَ هُوَ الحَقَّ} [سورة سبأ: 6] ، ويقول: {قُلِ الحَمْدُ لله وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [سورة النمل: 59] ، إلى غير من ذلك من النصوص التي قدَّرت لهم سبقهم وتكلمت بفضلهم في شهودهم التنزيل وعلمهم التأويل. (1)
د - إن من رأى الفدية دون القضاء من الصحابة - لو صح عن أحدهم -؛ فلعله أراد من لا يستطيع الصيام بإطلاق؛ حتى تجتمع بذلك الأدلة، والروايات المروية عنهم بما يظهر معه التعارض.
هـ - إن الوارد في صحيح البخاري ومسلم عن ابن عمر ابن عباس - رضي الله عنهم - خلاف ذلك. (2)
3 -إن الفطر منفعة حصلت بسبب نفس عاجزة عن الصوم خلقة لا علة، فيوجب الفدية؛ كفطر الشيخ الفاني. (3)
ونوقش بما يأتي:
أ- لا يجوز أن يجب الفداء باعتبار الولد؛ لأنه لا صوم عليه؛ فكيف وجب ما هو خلف عنه؟ (4)
ب - إن الفداء لم يجب في مال الولد، ولو كان باعتباره لوجب في ماله كنفقته. (5)
4 -إنه يمكن للمرضع أن تسترضع لولدها. (6)
(1) ينظر: ابن جرير: المصدر السابق، (18/ 98، 19/ 214) .
(2) ينظر: البخاري: المصدر السابق، (6/ 29 - 30) . مسلم: المصدر السابق، (3/ 349 - 350) .
(3) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (3/ 99) . ابن قدامة: المصدر السابق، (4/ 395) . البهوتي: المصدر السابق، (5/ 232) .
(4) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (3/ 100) .
(5) ينظر: السرخسي: المصدر السابق، (3/ 99) .
(6) ينظر: ابن قدامة: المصدر السابق، (4/ 394) .