4 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنِّي لأَمْزَحُ وَلا أَقُولُ إِلا حَقًّا) (1) .
5 -عن أبي أمامة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ لَيْسَ بِنَبِيٍّ مِثْلُ الْحَيَّيْنِ -أَوْ: مِثْلُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ- رَبِيعَةَ وَمُضَرَ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوَ مَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ) (2) .
ومعنى قوله: (إِنَّمَا أَقُولُ مَا أُقَوَّلُ) أي: إنما أتكلم بما علمني الله وأنطقني، وليس هو من عند نفسي ولا باجتهاد مني. قال الإمام المبارك بن محمد الجزري المعروف بـ"ابن الأثير"في معنى قول سعيد بن المسيب لما سئل: «ما تقول في عثمان وعلي؟ فقال: أقول ما قوّلني الله» (3) . قال ابن الأثير: «يقال: قوَّلتني وأقولتني، أي: علمتني ما أقول وأنطقتني وحملتني على القول» (4) .
6 -عن المقدام بن معدي كرب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ. أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ) (5) .
(1) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (4/ 600) ، رقم (1167) ، ترجمة: محمد بن يزيد بن سعيد النهرواني، رقم الترجمة (1763) . وقال الألباني: «صحيح» . صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني (1/ 489) ، رقم (2494) .
(2) مسند أحمد (36/ 547) ، رقم (22215) . وقال الألباني: «صحيح» . صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني (2/ 946) ، رقم (5363) .
(3) في الطبقات الكبرى لابن سعد: «عن أبي بكر بن عبد الله قال: كان سعيد بن المسيب إذا سئل عن هؤلاء القوم قال: أقول فيهم ما قولني ربي: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا} [الحشر:10] ، حتى يتم الآية» . الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 98) ، ترجمة: سعيد بن المسيب، رقم الترجمة (683) .
وأما اللفظ المذكور فقد ذكره في: تهذيب اللغة للأزهري،"مادة: قول" (9/ 231) ، والغريبين في القرآن والحديث لأبي عبيد أحمد بن محمد الهروي (5/ 1594) ، والفائق في غريب الحديث والأثر للزمخشري (3/ 235) .
(4) النهاية في غريب الحديث والأثر للمبارك بن محمد ابن الأثير الجزري (4/ 123) .
(5) مسند أحمد (28/ 410 - 411) ، رقم (17174) ، وسنن أبي داود، كتاب السنة، باب في لزوم السنة (4/ 200) ، رقم (4604) . وقال الألباني: «صحيح» . صحيح سنن أبي داود للألباني (3/ 117 - 118) ، رقم (4604) .