فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 317

ونصَّ عليه كذلك الحميدي في"مسنده"، حيث جاء في روايته للحديث: «قال سفيان: قال سليمان: لا أدري أذكر سعيد الثالثة فنسيتُها أو سكت عنها» (1) .

ولما كانت مبهمة فقد اختلف العلماء في المراد بها، قال ابن حجر: «قال الداودي:"الثالثة: الوصية بالقرآن. وبه جزم ابن التين". وقال المهلب:"بل هي تجهيز جيش أسامة". وقوَّاه ابن بطال: بأن الصحابة لما اختلفوا على أبي بكر في تنفيذ جيش أسامة قال لهم أبو بكر: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد بذلك عند موته) (2) .

(1) مسند الحميدي (1/ 458) ، رقم (536) .

(2) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْلَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتُخْلِفَ مَا عُبِدَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ. ثُمَّ قِيلَ لَهُ: مَهْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟! فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَّهَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي سَبْعِمِائَةٍ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا نَزَلَ بِذِي خَشَبٍ قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ! رُدَّ هَؤُلَاءِ، تُوَجِّهُ هَؤُلَاءِ إِلَى الرُّومِ وَقَدِ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ جَرَتِ الْكلَابَ بأَرْجُلِ أَزوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا رَدَدْتُ جَيْشًا وَجَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا حَلَلْتُ لِوَاءً عَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَوَجَّهُ أُسَامَة) ، الحديث. الاعتقاد للبيهقي، باب تنبيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خلافة أبي بكر الصديق بعده وبيان ما في الكتاب من الدلالة على صحة إمامته وإمامة من بعده من الخلفاء الراشدين (ص:345) ، وتاريخ دمشق لابن عساكر (2/ 60) . وقال السيوطي: «سنده حسن» . جمع الجوامع للسيوطي (14/ 230) ، رقم (372) .

وعن عروة بن الزبير: (أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: أَنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ. فَقُبِضُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُسَامَةُ بِالْجُرْفِ، فَكَتَبَ أُسَامَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَعْظَمُ الْحَدَثِ، وَمَا أَرَى الْعَرَبَ إِلا سَتَكْفُرُ، وَمَعِيَ وُجُوهُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحدهُمْ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نُقِيمَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْتَفْتِحَ بِشَيْءٍ أَوْلَى مِنْ إِنْفَاذِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَأَنْ تَخَطَّفَنِيَ الطَّيْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ) . الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 50) ، ترجمة: أسامة الحب بن زيد - رضي الله عنهما -، رقم الترجمة (357) ، وتاريخ خليفة بن خياط (ص:100) ، وتاريخ الرسل والملوك للطبري"المشهور بـ: تاريخ الطبري" (3/ 225) . وقال في"صحيح وضعيف تاريخ الطبري"-تحقيق وتخريج وتعليق: محمد بن طاهر البرزنجي- عن رواية الطبري: «إسناده ضعيف» . صحيح وضعيف تاريخ الطبري لمحمد بن طاهر البرزنجي (8/ 26) ، حاشية رقم (1) . وقال أيضًا في نفس الصفحة عن سند رواية خليفة بن خياط: «إسناد مرسل» . وقال عن رواية ابن سعد: «أخرجه ابن سعد مختصرًا (4/ 67، 68) من روايتين مرسلتين عن عروة، وإسنادهما حسن إلى عروة» . صحيح وضعيف تاريخ الطبري لمحمد بن طاهر البرزنجي (8/ 25) ، حاشية رقم (1) .

وفي تاريخ خليفة بن خياط: «عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُنْفِذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: إِنَّ الْعَرَبَ قَدِ انْتَقَضَتْ عَلَيْكَ، وَإِنَّكَ لَا تَصْنَعُ بِتَفْرِيقِ النَّاسِ عَنْك شَيْئا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي بَكْرٍ بِيَدِهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّ السِّبَاعَ أَكَلَتْنِي بِهَذِهِ الْقرْيَة لأنقذت هَذَا الْبَعْثَ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِنْفَاذِهِ» . تاريخ خليفة بن خياط(ص:100 - 101) . وقال في"صحيح وضعيف تاريخ الطبري"-تحقيق وتخريج وتعليق: محمد بن طاهر البرزنجي-: «معضل» . صحيح وضعيف تاريخ الطبري لمحمد بن طاهر البرزنجي (8/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت