ثانيًا: يُقال له: متى كان الميول إلى ما أباحه الله تعالى من النساء والاشتغال بكثرة الجنس معهن سُبّة وعيبًا ينقص من قدر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويزري بمكانته؟ وقد ثبت إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نفسه بذلك، ومما ثبت عنه في ذلك:
1 -عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ) (1) .
وفي رواية عن أنس - رضي الله عنه - أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ) (2) .
وفي رواية ثالثة عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أيضًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (حُبِّبَ إِلِيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ) (3) .
2 -عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأولئك النفر الذين تقالّوا عبادته: (لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) (4) .
(1) مسند أحمد (19/ 305) ، رقم (12293) ، وسنن النسائي، كتاب عشرة النساء، باب حب النساء (7/ 61) ، رقم (3940) . وقال الألباني: «صحيح» . صحيح سنن النسائي للألباني (3/ 57) ، رقم (3950) .
(2) مسند أحمد (19/ 307) ، رقم (12294) ، وسنن النسائي، كتاب عشرة النساء، باب حب النساء (7/ 61) ، رقم (3939) . وقال الألباني: «حسن صحيح» . صحيح سنن النسائي للألباني (3/ 57) ، رقم (3949) .
(3) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب النكاح، أبواب الترغيب في النكاح وغير ذلك، باب الرغبة في النكاح (7/ 125) ، رقم (13454) . وقال الألباني: «صحيح» . صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني (1/ 599) ، رقم (3124) .
(4) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح (7/ 2) ، رقم (5063) ، وصحيح مسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم (2/ 1020) ، رقم (1401) . عن أنس - رضي الله عنه -.