فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال اللَّه تعالى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} ، {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} .
فالأول: منصوب على أنه مفعول لـ (جعلوا) ، ومعناه: أجزاء، لأنهم آمنوا ببعض وكفروا ببعض.
والثاني: منصوب على الحال، ومعناه: جماعات حلقًا حلقًا.
وتقول: (مرت سنونَ، ورأيت سنين، وعجبت من سنينَ) .
وأصله: (سنو) ، و قيل: (سنه) بالهاء.
و (عِضة) : (عِضوَة) ، وقيل: (عِضَهَة) .
و (ثُبة) : (ثُبوة) ، وهو الجماعة.
و (عِزَة) : (عِزَيَة) .
وتخرج نحو: (شاة وشفة) ؛ فإنه كسر في قولهم: (شياه، وشفاه) .
وندر (ظُبين) في (ظِبَة) بكسر الظاء، وهو ظرف السهم، لأنه كسر في قولهم: (ظباة) ، و أصله: (ظبوة) .
وتخرج (أخت، وبنت) ؛ لأنه وإن حذف منها اللام .. لم يعوض منها الهاء، وإنما عرضوا التاء.
ويخرج نحو (عِدَة وزِنَة) ؛ لعدم حذف لامه؛ إذ الأصل: (وعد ووزن) ، فحذفت فاؤه وعوض عنها الهاء.
وأجاز أبو حيان أن يقال: (عِدون) ؛ إلحاقًا بـ (سَنة وثُبة) .
وقيده في"سر الصناعة"بما إذا سمي به مذكر، ونقله عن سيبويه.
وشذ (أرضون) ؛ لأن مفرده لم تحذف لامه كما حذفت في (سنة) ونحوها، وإنما حذفت منه هاء التأنيث؛ بدليل: رجوعها في التصغير، نحو: (أريضة) .
وجملة قوله: (شَذَّ) : حال من (أَرَضُوْنَ) ؛ أي: وأرضون حالة كونه شاذًا.
ولو بقيت الراء ساكنة في (أرَضون) .. لاستوى لفظها بجمع التصحيح، والحال: أنها ملحقة بمجموع التكسيري (سنين) ، ففتحت الراء؛ ليدخل الكلمة ضرب من التكسير.