فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ش:
1.قسم يجوز فيه الوجهان.
2.وقسم يجب فيه تأخير الخبر.
3.وقسم يجب فيه تقديم الخبر.
فالأول: تقدم ذكره.
والثاني: هو المراد هنا وفيما يأتي، فهنا صورتان:
الأولَى: إِذا استوَى المبتدأ والخبر فِي التّعريف.
الثّانية: إِذا استويا فِي التّنكير.
وقوله: (الجُزءَانِ) ؛ يعني: المبتدأ والخبر.
فاستواؤهما في التّعريف: (زيد أخوك) ؛ فلو قيل: (أخوك زيد) .. لجاز أَن يكونَ (أخوك) : مبتدأ، و (زيد) : خبر، والحال أنك تريد أَن أخوك هو الخبر، وحينئذ لم يعلم هل أخوك خبر مقدم أو مبتدأ.
فإِن وجدت قرينة جاز التّقديم، كقولهم: (أبو حنيفة أبو يوسف) ، فقدم الخبر هنا مع استوائهما فِي التّعريف؛ لعدم اللّبس، والأصل: (أبو يوسف أبو حنيفة) فلم يضر تقديم الخبر هنا؛ لأنَّ المراد تشبيه أبي يوسف بأبي حنيفة، فمعلوم أَن (أبو يوسف) : هو المبتدأ، سواء قدم أَو أخر.
ومثله: (زيد اللّيث) ، و (اللّيث زيد) ؛ لأنَّ المراد تشبيه زيد باللّيث غالبًا.
ومنه قولُ الشّاعرِ:
بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا، وبَنَاتُنَا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأَبَاعِدِ (1)
(1) التخريج: البيت للفرزدق في خزانة الأدب 1/ 444، وبلا نسبة في الِإنصاف 1/ 66، وتخليص الشّواهد ص 198، والحيوان 1/ 346، والدّرر 2/ 24، وشرح الأشموني 1/ 99، وشرح التّصريح 1/ 173، وشرح شواهد المغني 3/ 848، وشرح ابن عقيل ص 119، ومغني اللّبيب 2/ 452، وهمع الهوامع 1/ 102.