فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2189

ش:

الموصول عَلَى ضربين؛ اسمي، وحرفي.

فالاسمي: ما لزمه عائدٌ وجملة أَو شبهها؛ كما سيأتي إِن شاء اللَّه تعالَى.

والحرفي: هو الَّذي يؤول مع صلته بمصدر، ولم يفتقر إِلَى عائد، وهو: (أنْ، ولو، وما، وكي، وأنّ المشددة) .

المَوْصُولُ الحَرْفِي

* فتوصل (أنْ) بالفعل المتصرف؛ كـ (أريد أَنْ تَقُوم، ويعجبني أَنْ قُمْت، وأشرت إِليه بأَنْ قُم) ؛ أَي: بالقيام.

فإن قدرت (أنْ) هنا تفسيرية .. وجب التجرد من الباء؛ لأَنَّ التفسيرية معناها: (أَي) .

والباء في: (أشرت إِليه بأن قم) متعلقة بالفعل، فهي من صلته، فلا تصلح الباء مع (أي) إِن كانت مصدرية.

ولا تكون تفسيرية إِلَّا إِذا سبقت بمعنَى القول دون حروفه؛ كـ (أشرت، وكتبت) ، سواء وصلت بأمر أَو غيره.

وعن أبي حيان: أن الداخلة عَلَى الأمر: تفسيرية مطلقًا، وحكم بزيادة الباء.

وأما (لو) .. فالكثير وقوعها بعد: (ودّ) ، أو: (يود) أَو ما في معناهما، مما يدل عَلَى التمني، قال تعالَى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} ، {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُم} .

وقلَّ: أن تكون موصولة بدونه؛ كقولِ الشَّاعرِ:

مَا كَانَ ضَرَّكَ لَو مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الفتَى وَهُوَ المُغَاظُ المُحْنَقُ (1)

(1) التخريج: البيت من الكامل، من قصيدة لقتيلة بنت النضر بن الحارث الأسدية، تخاطب النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت