فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ش:
الموصول عَلَى ضربين؛ اسمي، وحرفي.
فالاسمي: ما لزمه عائدٌ وجملة أَو شبهها؛ كما سيأتي إِن شاء اللَّه تعالَى.
والحرفي: هو الَّذي يؤول مع صلته بمصدر، ولم يفتقر إِلَى عائد، وهو: (أنْ، ولو، وما، وكي، وأنّ المشددة) .
* فتوصل (أنْ) بالفعل المتصرف؛ كـ (أريد أَنْ تَقُوم، ويعجبني أَنْ قُمْت، وأشرت إِليه بأَنْ قُم) ؛ أَي: بالقيام.
فإن قدرت (أنْ) هنا تفسيرية .. وجب التجرد من الباء؛ لأَنَّ التفسيرية معناها: (أَي) .
والباء في: (أشرت إِليه بأن قم) متعلقة بالفعل، فهي من صلته، فلا تصلح الباء مع (أي) إِن كانت مصدرية.
ولا تكون تفسيرية إِلَّا إِذا سبقت بمعنَى القول دون حروفه؛ كـ (أشرت، وكتبت) ، سواء وصلت بأمر أَو غيره.
وعن أبي حيان: أن الداخلة عَلَى الأمر: تفسيرية مطلقًا، وحكم بزيادة الباء.
وأما (لو) .. فالكثير وقوعها بعد: (ودّ) ، أو: (يود) أَو ما في معناهما، مما يدل عَلَى التمني، قال تعالَى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} ، {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُم} .
وقلَّ: أن تكون موصولة بدونه؛ كقولِ الشَّاعرِ:
مَا كَانَ ضَرَّكَ لَو مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الفتَى وَهُوَ المُغَاظُ المُحْنَقُ (1)
(1) التخريج: البيت من الكامل، من قصيدة لقتيلة بنت النضر بن الحارث الأسدية، تخاطب النبي