فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إِذ لا تزاد إِلَّا فِي حشو الكلام كما قال المصنف.
ولَا تزاد أول الكلام؛ لأنَّ التقدم يدل علَى العناية، والزّيادة تدل علَى العناية، والزّيادة تدل علَى عدمها .. فتنافيا، قاله القواس رحمه الله.
وزيدت بَينَ الجار والمجرور فِي قولِهِ:
جِيَادُ بَنِي بَكرٍ تَسَامَى ... عَلَى كَان المُسَوَّمَةِ العِرَاب (1)
أي: الخيل العربية، و (تسامى) : أصله (تتسامَى) بتاءين، فحذفتَ الثّانية عند البصريين، أَو الأولَى عند هشام الكوفي.
والحسن أبو سعيد السّيرافي تلميذ ابن السّراج: أَنَّ فيها ضميرًا عائدًا علَى مصدرها، قال: لئلا يخلو الفعل من الفاعل.
قال البعلي تلميذ المصنف: ولَا حاجة إِلَى ذلك؛ لأنّها قَدْ زيدت بَينَ (على) ومجرورها -يعني فِي هذا الشّاهد- فيصير فيه الفصل بَينَ الجار والمجرور بجملة، ولَا نظير لهُ.
(1) التخريج: البيت بلا نسبة في الأزهية ص 187، وأسرار العربية ص 136، والأشباه والنظائر 3/ 303، وتخليص الشواهد ص 252، وخزانة الأدب 9/ 207 - 210، 10/ 187، والدرر 2/ 79، ورصف المباني ص 140، 141، 217، 255، وشرح التصريح 1/ 192، وشرح ابن عقيل ص 147، وشرح المفصل 7/ 98، ولسان العرب 13/ 370 كون، واللمع في العربية ص 122، والمقاصد النحوية 2/ 41، وهمع الهوامع 1/ 120.
شرح المفردات: تسامى: أي تتسامى، ترتفع. المسومة من الخيل: التي جعلت لها علامة تعرف بها. العراب: الكريمة، السالمة من الهجنة.
المعنى: يقول: إن جياد بني بكر تسمو على سائر الخيول، التي تبعد كل البعد عن الهجنة.
الإعراب: جياد: مبتدأ مرفوع بالضمة، وهو مضاف. بني: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. أبي: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف. بكر: مضاف إليه مجرور بالكسرة. تسامى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي. على: حرف جر. كان: زائدة. المسومة: اسم مجرور، والجار والمجرور متعلقان بتسامى. العراب: نعت المسومة مجرور بالكسرة.
وجملة (سراة بني أبي بكر تسامى) : ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (تسامى) : في محل رفع خبر المبتدأ.
الثا هد: قوله: (على كان المسومة) ؛ حيث زاد كان بين الجار والمجرور.