فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ص:
220: إِلَى ثَلَاثَةٍ رَأَى وَعَلِمَا ... عَدَّوْا إِذَا صَارَا أَرَى وَأَعْلَمَا (1)
ش:
* الفعل اللّازم إن دخلت عليه همزة النّقل تعدى إِلَى مفعول واحد؛ كـ (قعد زيدٌ) , و (أقعد عمرًا) , و (خرج بكر) , و (أخرج خالدًا) .
وفي القرآن: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُم} ، {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ} ؛ فـ (ذهب) ، و (نبت) لازمان، وعُدِّيا لواحد بالهمزة.
* وأما المتعدي لواحد فيتعدَّى بعد دخولها إِلَى اثنين؛ كـ (لبست ثوبًا) ، و (ألبست خالدًا ثوبًا) ، و (ضربت عمرًا) ، و (أضربت خالدًا بكرًا) ؛ أَي: صيرت خالدًا يضرب بكرًا.
وفي القرآن: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} ؛ فـ (جاء) يتعدَّى إِلَى واحد، وعدِّي بالهمزة إِلَى مفعول ثان، ولكنه استعمل بمعنَى (ألجاها) ، فالأول: هو الهاء، والثّاني: إِلى جذع النّخلة.
وأما نحو: (سقيته ماءً) ، و (أسقيته ماءً) .. فقيل: هما بمعنَى واحد، فيستعمل ثلاثيًا ومزيدًا.
وقيل: لا يطرد دخول الهمزة علَى كل فعل، فَلَا تدخل مثلًا علَى نحو: (سرق) ، و (مكر) ، وإنما يقتصر علَى ما سمع.
* ثم إن (رأى) و (علم) يتعديان إِلَى مفعولين جوازًا كما سبق فِي باب (ظن) مفصلًا، ويتعديان بعد الهمزة إِلَى ثلاثة، والمفعول الزّائد: هو الّذي كَانَ فاعلًا
(1) إلى ثلاثة: جار ومجرور متعلق بعدَّوا. رأى: مفعول به مقدم لعدَّوا. وعلِما: معطوف على رأى. عدَّوا: فعل وفاعل. إذا: ظرف تضمن معنى الشرط. صارا: صار: فعل ماض ناقص. وألف الاثنين اسمه. رأى: قصد لفظه: خبر صار. وأعلما: معطوف على أرى، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها، وهي فعل الشرط، والجواب محذوف يدل عليه سابق الكلام، والأصل: إذا صارا (أرى وأعلم) فقد عدوهما إلى ثلاثة مفاعيل.