فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 2189

• والتعدد في اللفظ فقط، كـ (المان حلو حامض) ولَا عطف فيه، لأنهما كالشيء الواحد، والمعنَى: (الرّمان مز) ، فهو مفرد حكمًا.

وأَجازَ الفارسي العطف؛ نظرًا إِلَى تغاير اللّفظ، وتبعه العكبري، قال فِي قوله تعالَى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ} ، (الَّذين) : مبتدأ، و (صم بكم) : الخبر؛ مثل: (حلو حامض) ، والواو لا تمنع من ذلك. انتهَى.

واختلف فِي الضّمير الرّابط هنا:

فقيل: فِي الأول.

وقيل: فِي الثّاني.

وأبو حيان: فِي كل منهما ضمير.

وقيل: الضّمير يعود من معنَى الكلام، وكأنه قيل: (هذا مز) .

ولَا يفصل بينهما مطلقًا، ولَا يقدمان علَى المبتدأ، ولَا يتقدم الحامض علَى الحلو؛ خلافًا لبعضهم، ومثله: (زيد أعسر أيسر) ؛ أَي: (أضبطُ) : يعمل بكلتا يديه.

ويتعدد الخبر بتعدد صاحبه حقيقة؛ كـ (إِخوتك كاتب وحاسب وشاعر) .

قال محمد بن أبي الفتح البعلي تلميذ المصنف فِي"شرح جمل عبد القاهر الجرجاني": ومنه قولُ الشّاعرِ:

=إِذا خافَ جَورًا مِن عَدو رَمَت بِهِ ... مَخالِبُهُ والجانِبُ المُتواسِعُ

وإِن باتَ وَحشًا لَيلَةً لَم يَضِق بِها ... ذِراعًا وَلَم يُصبِح لَها وَهوَ خاضِعُ

الإعراب: ينام: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو يعود إلى الذئب. بإحدى: جار ومجرور متعلق بقوله ينام، وإحدى مضاف، ومقلتَي: من مقلتيه: مضاف إليه، ومقلتَي مضاف، والضمير: مضاف إليه. ويتقي: الواو عاطفة، يتقي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى الذئب، والجملة معطوفة على جملة (ينام) السابقه. بأخرى: جار ومجرور متعلق بقوله: يتقي. المنايا: مفعول به ليتقي. فهو: مبتدأ. يقظان: خبره. هاجع: خبر بعد خبر.

الشاهد: قوله: (فهو يقظان هاجع) ؛ حيث أخبر عن مبتدأ واحد، وهو قوله: (هو) بخبرين، وهما قوله: (يقظان هاجع) ، من غير عطف الثاني منهما على الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت