فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يداكَ يدٌ خَيرُها يُرتَجَى ... وأُخرَى لأعدَائِها غائظة (1)
وقال ابن قيم الجوزية فِي شرح هذا الكتاب: والاستشهاد به علَى تعدد الخبر لمبيدأٍ واحدٍ وهمٌ (2) .
واستشهد به بعضهم علَى أنه ممَّا تعدد فيه المبتدأ حكمًا لا حقيقة والحقيقة أظهر، فهو مبتدأ، و (يد) : خبر، و (يرتجَى خيرها) : صفة ليد، و (أخرى) خبرٌ ثانٍ عطفَ علَى يد، و (غائظة) : صفة لـ (أخرَى) .
وقيل: تقديرُهُ: (هاتان يداك، إِحداهما يد يرتجَى خيرها، والأخرَى غائظة للأعداء) .
وأما تعدده حكمًا .. فكقوله تعالَى: {أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ} .
وكَقَولِ الشَّاعرِ:
(1) التخربج: الشاهد -كما ذكر العيني في شرح الشواهد- أنشده الخليل، وما قيل: إنه لطرفة لم يثبت، وهو من شواهد: التصريح: 1/ 182، والأشموني: 166/ 1/ 106، والعيني: 1/ 572، وليس في ديوان طرفة. الشعر والشعراء: 1/ 185، والخزانة: 1/ 412، ومعاهد التنصيص: 164.
المفردات الغريبة: يداك: مثنى يد.
المعنى: يمدح الشاعر رجلًا بالكرم والجود، ذاكرًا أن إحدى يديه يرتجى منها الخير والبر، ويصفه بالشجاعة، فيذكر أن يده الأخرى غيظ للأعداء، لأنها قوية عليهم.
الإعراب: يداك: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى، والكاف: مضاف إليه. يد: خبر المبتدأ مرفوع. خيرها: خير: مبتدأ، وهو مضاف، وها: مضاف إليه. يُرتجى: فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل هو، والجملة: في محل رفع خبر المبتدأ (خيرها) ، والجملة الاسمية (خيرها يرتجى) : في محل رفع صفة ليد. وأخرى: الواو عاطفة، أخرى: معطوف على يد مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة. لأعدائها: جار ومجرور متعلقان بغائظة الآتي، وها: مضاف إليه. غائظة: صفة لأخرى.
الشاهد: قوله: (يداك يد خيرها) ؛ حيث تعدد الخبر بتعدد صاحبه، وفي الشاهد كلام ذكره المؤلف.
(2) إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك (1/ 37) .