بنصب (مزاجَها) ، ورفع (عسلٌ) ، فجعلوا مزاجَها ظرفًا وقع خبرًا.
قال الفارسي: فهو بمنزلة: (كَانَ عندَك رجلٌ) .
وحكَى القواس: أَن (عسلٌ) قصد به الجنس، فقرب من المعرفة.
ويروى: (مزاجُها) ظرف وقع خبرًا.
قال الفارسي: (عسلًا) علَى الاسم والخبر مرتبًا، ويروى: برفع (الماءُ) ؛ أَي: (وخالطها ماءٌ) .
ولَا يكون اسمها نكرة وخبرها معرفة إِلا فِي الضّرورة؛ كقولِهِ:
.ولا يكُ موقفٌ منكِ الوَدَاعَا (1)
=مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. يكون: فعل مضارع ناقص مرفوع. مزاجَها: خبر يكون مقدّم منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره، وها: ضمر متصل مبني في محلّ جرّ مضاف إليه. عسلٌ اسم يكون مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره. وماء: الواو: عاطفة، ماء: اسم معطوف على عسل مرفوع مثله بالضمة الظاهرة.
وجملة (يكون مزاجها عسل) : في محل نصب صفة لخبيأة. وجملة (كأن خبيأة) : في محل نصب حال لاسم في بيت سابق.
الشاهد: قوله: (يكون مزاجَها عسل) ، حيث جاء اسم كان (عسل) نكرة، والمسوغ لذلك هنا: هو تقدم الخبر الظرفي (مزاجها) عليه.
(1) عجز بيت من الوافر، وصدره: قِفي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يا ضُبَاعا
التخريج: البيت للقطاميّ في ديوانه ص 31، وخزانة الأدب 2/ 367، والدرر 3/ 57، وشرح أبيات سيبويه 1/ 444، وشرح شواهد المغني 2/ 849، والكتاب 2/ 243، ولسان العرب 8/ 218 (ضبع) ، 8/ 385 (ودع) ، واللمع ص 120، والمقاصد النحوية 4/ 295، والمقتضب 4/ 94، وبلا نسبة في خزانة الأدب 9/ 285، 286، 288، 293، والدرر 2/ 73، وشرح الأشموني 2/ 468.
اللغة: ضباعة: اسم علم لفتاة.
المعنى: تمهلي يا ضباعة لأودّعك، ولا تجعلي فراقنا هذا آخر عهدي بك.
الإعراب: قفي: فعل أمر مبني على حذف النون لأنِّ مضارعه من الأفعال الخمسة، والياء: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. قبل: مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة متعلق بالفعل قفي، وهو مضاف. التفرق: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. يا ضباعا: يا: حرف نداء، وضباعا: منادى مفرد علم مرخم مبني على الضمِّ المقدّر على التاء المحذوفة للترخيم، وأبقى الفتحة على العين على لغة من ينتظر، والألف: للإطلاق. ولا يك: الواو: حرف عطف، ولا: ناهية جازمة،=