فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 2189

وقولِ الآخِر:

وَرُبَّمَا فَاتَ قَومٌ جُلُّ أَمرِهِمُ ... مَعَ التَّأنِّيْ وَكَانَ الحَزْمُ لَو عَجِلُوا (1)

أَي: (ما كان ضرك منُّك؟) ، و: (كان الحزم عجلهم) .

صلى اللَّه عليه وسلم، وكان قد قتل أباها صبرًا بالصفراء، بعد انصرافه من غزوة بدر، قيل، لأنه كان يقرأ على العرب أخبار العجم، ويقول لهم: محمد يأتيكم بأخبار عاد وثمود، وأنا آتيكم بخبر الأكاسرة والقياصرة، يريد بذلك إيذاء الرسول، روي أن الرسول -عليه السلام- لما سمع كلامها قال: لو سمعتها قبل أن أقتله ما قتلته ولعفوت عنه.

اللغة: ضرك: عاد عليك بالضرر. مننت: أنعمت وتفضلت المغيظ: اسم مفعول، من غاظه يغبظه؛ إذا أغضبه وأثاره، المحنق: الذي يكن الغيظ في صدره، وهو اسم مفعول أيضًا من أحنفه، إذا أغضبه.

المعنى: أيُّ ضرر كان يلحقك يا رسول اللَّه لو تفضلت وأنعمت على أبي بالعفو؟ وكثيرًا ما يعفو الرجل الكريم وهو مملوء غيظًا وغضبًا.

الإعراب: ما: استفهامية مبتدأ. كان: زائدة. ضرك: فعل ومفعول. لو مننت: لو مصدرية وهي وما بعدها في تأويل مصدر فاعل ضر. وربما: الواو واو الحال، ورب حرف تقليل وجر شبيه بالزائد، وما كافة. منَّ الفتى: فعل وفاعل. وهو: الواو للحال، وهو مبتدأ. المغيظ: خبر. المحنق: صفة له، أو خبر بعد خبر.

وجملة (ضرك لو مننت) : خبر المبتدأ (ما) .

الشاهد: (لو مننت) ؛ فإن (لو) مصدرية، وما بعدها في تأويل مصدر، ولم تتقدمها (ود) ولا (يود) ونحوهما؛ وهذا قليل.

(1) التخريج: البيت من بحر البسيط نسب للأعشى وللقطامي وليس في ديوان أحد منهما. وهو من شواهد المغني (2/ 350) ، وانظره في معجم الشواهد (ص 291) وشرح التسهيل لابن مالك (1/ 228) والتذييل والتكميل (3/ 157) .

الإعراب: وربما: الواو واو الحال، ربما: كافة ومكفوفة. فات: فعل ماض. قومًا: مفعول به. جلُّ: فاعل، وهو مضاف. أمرهم: مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. مع التأني: جار ومجرور متعلقان بالفعل فات. وكان: الواو حرف عطف، كان: فعل ماض ناقص. الحزم: اسم كان مرفوع. لو: حرف مصدري. عجلوا: فعل وفاعل، ولو المصدرية والفعل في تأويل: مصدر في محل نصب خبر كان.

الشاهد: قوله: (لو عجلوا) ؛ وقعت لو مصدرية من دون أن يسبقها (ود) ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت